متلازمة الـRead later وكيف عالجتها؟

أعاني في أوقات عديدة من الانقطاع المتكرر للإنترنت، وأحيانًا انقطاع لا نهاية له مما يجعلني أنقطع عن قراءة المقالات الموجودة في المدونات التي أتابعها دوريًا.

انتهجت مع هذا حلولًا مجدية جدًا، فاكتشفت أن هناك تطبيقات تحفظ لك الملفات لتقرأها في وضع Offline -عندما تنقطع النت- من أشهرها Pocket ،Instapaper، فمثلًا أجد مقالًا في أحد المواقع عندما أتصفح بالحاسوب فأضغط على إضافة بوكيت في المتصفح، ثم يحفظ المقال تلقائيًا، ويتم تحميله آليًا في الأجهزة الأخرى التي ثبتت فيها تطبيق بوكيت.

لكن هذه الطريقة جعلتني كسولًا فالطريقة لها نتيجتين سلبيتين:

  1. عندما تنقطع النت لدهرٍ طويل ثم تعود فجأة، فأقوم بحفظ كل المقالات التي تأتي أمامي ويتزايد العدد فأتكاسل لقراءة كل هذا العدد.
  2. عندما تستعقل النت قليلًا ولا تنقطع لدهر طويل فأكمل حفظ المقالات تحسبًا للانقطاع المفاجئ في الأيام المقبلة ولكن لا تنقطع النت فيتزايد العدد دون قراءته أيضًا.

مما تولدت لدي متلازمة الـRead Later – القراءة لاحقًا، ولا بّد طبعًا لكل مشكل أن يوجد لها حل، فبحثت عن الأنسب لحل المشكلة.

وصلت لأمر مهم وهو أن متابعة كل جديد من المدونات غير مفيد بتاتًا، الفائدة لن تهرب يمكن أن تهرب اليوم وستعود غدا، ويمكن أن تهرب ولن تعود مطلقًا، فـمن المستحيل قراءة كل المحتوى الموجود في النت. 

ووَصلت لأمر آخر هو أن المقالات ليست المصدر الوحيد للمعرفة، توجد أيضًا الكتب مما وصلت لمشكلة أخرى وهي أنني نسيت أمر الكتب تمامًا وجعلتني المقالات أعمًى عنها.

ومنه الحل الأنسب هو أن أقرأ المقالات فور رؤيتها، لا داعي للذهاب إلى خيار Read Later، وعند انقطاع النت توجد الكتب ستحل مكان المقالات، بكل بساطة حلت المشكلة ولكن عند اتباع هذا الحل ستبقى المقالات الكثيرة المحفوظة سابقًا متواجدةً تنتظر القراءة فما الحل معها أيضًا؟ ببساطة: الانتقاء والقراءة السريعة.

– ماذا؟ القراءة السريعة؟ وأين هدفك للسعي نحو الفائدة والمعرفة؟

هناك مقالات – وهذا ما تعلمته مؤخرًا – ستقضي نصف ساعة لقراءتها من أجل فائدة واحدة وحيدة، وهناك مقالات ستقرأها كلها ولن تخرج بفائدة لأن ما يريد كاتبها الوصول إليه قد تعرفت عليه مسبقًا، لذلك القراءة المسحية مفيدة جدًا لتجاوز تضييع الوقت في قراءة ما قرأته سابقًا وما ستجني منه القليل من الفائدة فقط.

أخيرًا، تبقى الخطوة المستقبلية لتنظيم الأمور مع هذه المتلازمة هي أن تنتقي ما تتابعه، فهناك متلازمة أخرى وهي أن تتابع كل المدونات التي تنشر تدوينات وهذا خاطئ! هناك مدونات تنشر نفس المحتوى البالي القديم وهناك مدونات تبدع وتسعى للجديد ولن تستطيع أن تتابعها كلها طبعًا، القليل المنتقى بعناية كافٍ جدًا تذكر أنك لن تستطيع بتاتًا قراءة كل المحتوى الموجود على النت!

8 آراء حول “متلازمة الـRead later وكيف عالجتها؟

  1. مرحبًا، الكسل شعورٌ طبيعي في كل إنسان، ولكن قد يخرج عن السيطرة فيدمر كل الأمنيات، من شدة كسلي مر عام ولم أكتب أي حرف، لا في مذكراتي، ولا حتى مدوناتي، ومن ضغط المدرسة، مر عام ولم أقرأ أي كتاب، ولم أضع اصبعي على كمبيوتري الشخصي، حتى أن الغبار يوشك أن يتلفه، مر الوقت وتداركت كل أخطائي، والآن كن بالقرب يا رجل.

    Liked by 1 person

      1. نحن في هذا العالم الذي يتقسم لقوى الخير ونقيضتها قوى الشر، والشر هنا يأتي ممثلاً بالكسل، لذا لابد من قوى خير لتردع هذه القوى الشريرة.

        Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s