طارقيات 01: بداية سلسلة جديدة

أحيانا، كتابة مراجعة من 500 كلمة أو أكثر لفيلم أو مسلسل أو حتى كتاب ما، أعتبره تكلفا وإجهادا للعقل، رأيك حول الكتاب قد يتلخص في فقرة أو بعض جمل، والباقي محاولة لاستذكار بعض الأمور التي جاءتك أثناء تناولك لما تقوم بمراجعته.

لهذا كسول مثلي، سيقع في فخ التأجيل وعدم كتابة أي مراجعة، وهذا أعتبره سلبيا، قد أحتاج أن أستذكر شيئا ما حول ذلك الفيلم، ولا أجده، فلا المراجعة موجودة ولا تلك الفقرة الصغيرة أيضا.

لعل هذا نفس السبب الذي يجعل فرزت ويونس يكتبان متفرقات أسبوعية أو يومية، لأنها الأسهل والصفقة الرابحة في الأخير.

المهم، هذه سلسلة بسيطة، عشوائية المكوّنات، قد تكون أحد حلقاتها كلها عن أفلام، وقد تكون مزيجا بين كتب قرأتها وأفلام شاهدتها وموسيقى استمعت لها، الأهم في كل هذا، أنه عندما أقرأ، أو أشاهد، أو أستمتع أو أي شيء آخر، أكتب القدر الذي أجده كافيا، وعندما تصل الحلقة إلى حجم يعطي الضوء الأخضر للنشر، أفعل ذلك.

لنبدأ.

Don’t breathe

هذا الفيلم مزيج بين الرعب والدراما، عن ثلاثة شبان، يقومون بالسطو على المنازل وسرقة محتواها، فيقررون يوما أن يسرقوا بيتا فيه مبلغ معتبر من المال، وذلك البيت يملكه محارب قديم في العراق فقد بصره في الحرب. هل سينجحون في سرقة المنزل؟ أم سيواجهون مصاعبا مع هذا المحارب الأعمى؟

قلت في ملخص العام الماضي، أن نصيب مشاهداتي ليس عادلا اتجاه أفلام الرعب، ولازلت ألوم نفسي على ذلك لأن متعة كبيرة تجاوزتها بتجاوز هذا النوع من الأفلام. نعم ستحس بالرعب، لقطات ستشعرك بالفزع فجأة، لكن في ذلك الشعور الناتج ستجد المتعة.

استمعت بالفيلم، ولم أحس بتلك الساعة والنصف أبدا، رغم أن القصة بسيطة، لكن مخرجها نجح في نسج تشويق مستمر من بداية دخول الثلاثة إلى المنزل. قلت هذا، لأن الدقائق الأولى من الفيلم مملة نوعا ما.

La Casa De Papel

طبعا لن أتحدث عن المسلسل بأكمله، الجميع يعرفه، وقد لاقى ضجة كبيرة لدرجة أن المسلسل أصبح ظاهرة، وتلك الظاهرة جعلت المسلسل يصل لموسم ثالث ورابع وجعلت نتفلكس يوم الثالث من أفريل تصدر فيلما وثائقيا -لم أشاهده بعد- عن هذه الظاهرة.

الموسم الرابع، الذي جميع من شاهد الموسم الذي قبله كان ينتظره، تلك النهاية المفتوحة، وتلك الفوضى التي تركها لنا المخرج، ستجعلك تريد المزيد. هذا الموسم، كان مليئا بالتشويق، وبالأمور الجديدة غير المتوقعة وغير المنطقية في نفس الوقت.

السيء في المسلسل، أنها نهاية مفتوحة أخرى، الجميع توقع أن هذا الموسم الأخير، ولا داعٍ لتطويل آخر وتمطيط للأحداث لاستغلال تلك الضجة التي نالها المسلسل، لكن خاب ظني حقا، فوضى أخرى، نهاية مفتوحة أخرى، الفرق أن هذه المرة لا يوجد ولا داعٍ واحد لكي تترك المجال لموسم آخر.

شاهدت مراجعتين للمسلسل، طبعا خالفتهم في الرأي، قالوا أن الموسم لم يعجبهم، وهو أحترمه طبعا لكن حسب ما شاهدت، هناك مبالغة في رأيهم، لا يهم هذا، المهم أنهم يشاركونني الرأي في موضوع النهاية المفتوحة. لعل رغبتي في مشاهدة الموسم الرابع كانت قوية، لكن الآن رغبتي في الموسم الخامس تكاد تنعدم، خاصة أنه ربما قد ننتظر عاما آخر أو عامين ربما.

المضحك أن الجزائر دخلت في أحداث المسلسل، ذكرها في الحوار فاجئني وأضحكني في نفس الوقت.

كل الطرق تؤدي إلى روما

محمد طارق، هذا الكاتب الذي نصحني به أحد الأصدقاء في الفيسبوك الذي لا أعرفه، نصحني تحديدا بكتاب آخر له، بدأت فيه ولم تكن لي رغبة كبيرة في إكماله، لكن كأي كاتب آخر ينصحني به شخص ما، أقوم بتفحص كل كتبه ومعرفة أسلوبه عن بعد.

تفحصت “كل الطرق تؤدي إلى روما” ووجدت نفسي أكمل قراءته، نصحت به صديقتي وهي أيضا وقعت في فخ التشويق للكاتب، وحفزني ذلك على إكمال الرواية. لم تكن بي رغبة في قراءة الكتب، لكن التشويق كاسر جيد للمزاج، وفاتح للشهية، لكن ليس كل الكتب تجعلك تريد إكمالها من أولى صفحاتها. وهذا يحسب للكاتب طبعا.

أسلوب محمد سوداوي جدا، الكثير من المشاعر السلبية والكآبة في طيات أحداث الرواية، أما القصة؟ فلا أريد الحديث عنها، أدع لكم الفرصة لاكتشافها من البداية بمفردكم. ما يمكنني قوله أنها مليئة بالغموض والتشويق.

الكتاب نال في غودرديز العديد من التقييمات السلبية، لا أعلم إن كانت حقيقية أم تهجم على الكاتب، لكن شخصيا أعجبني أسلوب الكاتب وطريقته في نسج الحكاية، قد يكون اختلاف أذواق كعادة الأمر.

رابط الكتاب على غودريدز.

Redmi Note 8

بعد مشاكل عديدة مع هاتفي القديم، خاصة مساحة التخزين والأداء البطيء عند الضغط على الهاتف، وأخيرا أداء الكاميرا بعد تجربتها لعام كامل، كان يجب علي أن أجدد هاتفي في أقرب فرصة. كانت عيني على شركة شاومي منذ مدة قبل أن تنال ضجة في بلدي وتتكاثر منتجاتها أكثر.

المهم، بعض المراجعات، وبعض المقارنات مع هواتف من نفس السعر، وجدت أنه الخيار الأفضل حاليا، وبعد تجربة قد تقارب الشهر، الهاتف فاجئني من ناحية الأداء وواجهته الجميلة وخاصة أداء الكاميرا. وتجدون بعض الصور بالهاتف في حسابي على الانستغرام.

هذا فقط، اشتقت للكتابة هنا صراحة، “الله غالب” كما نقول في الجزائر، أتمنى من خلال هذه السلسلة أن أكتب أكثر مقارنة بالفترة السابقة.

دمتم سالمين.

17 رأيا حول “طارقيات 01: بداية سلسلة جديدة

  1. أتمنى أن يكون لك دائما شوق إلى الكتابة هنا أو في المواقع الأخرى ،حقا كتاباتك رائعة جدا .
    أتمنى لك كل التوفيق.
    دمت بخير وللخير 🙏

    Liked by 1 person

    1. بداية موفقة مع طارقيات، أحدهم سيأخذ شرف سرقتك يا رجل، استمر فبعض الرفاق وأنا نبتسم الآن بعد كلمة سالمين، في انتظار الأعداد الأخرى بفارغ الصبر.

      Here we go

      Liked by 1 person

  2. عودًا محمودا طارق، مبروك الهاتف الجديد.. سيكون من الممتع أن تشاركنا في تدوينة بأفضل الصور التي إلتقطتها من خلال عدسته..
    متمنية لك التوفيق الدائم.. 🙏🏼🌺

    Liked by 1 person

  3. فعلا يا طارق كتابة المراجعات يحتاج لمن يسجل ملاحظاته أولاً بأول بعد كل كتاب قرأه أو فيلما شاهده، أذكر في بدايات تدويني كنت متحمساً لهذا، وتوقفت منذ 10 سنين تقريبا عن إضافة أية مادة جديدة في القسم المخصص، بالرغم من استمراري في مشاهدة الأفلام وقراءة الكتب.
    ربما لأني أنشغلت بالتدوين عن قضايا أخرى.
    أدعوك للاستمرار وتحياتي لك ولمدونتك الجميلة.

    Liked by 1 person

  4. بداية موفقة 👏
    مبارك عليك الهاتف، يعجبني ذوقك عمومًا وفي التصوير خصوصًا (سأستمتع إذًا😋).
    كل الطرق لا تؤدي إلى روما قرأته وأعجبني التشويق فيه، عدا هذا (واختيار العنوان) لم يعجبني فيه شيء.

    Liked by 1 person

  5. بداية رائعة أخي طارق
    أحب هذا النوع من التدوين حيث الإنتقال من موضوع إلى آخر وكما يقال من كل بستان زهرة.
    وفقك الله.

    Liked by 1 person

    1. شكرا جزيلا أخي طلال، سأحاول نشر أجزاء مقبلة في أقرب وقت، الكسل يلعب دوره.
      ممتن لتعليقك ولك نفس الدعوة، آمين.

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s