ما الذي يمكن تعلمه من روتين كاتب فيلم Dune؟

ويندوز XP الذي يستعمله إريك

لمن لا يعرف إريك روث، فهو كاتب فيلم Dune الذي هو الترند حاليًا، وهو أيضًا كاتب فيلم “الحالة الحرجة لبنجامين بنت” وهو في الأساس قصة لسكوت فيتزجيرالد وقد صدر لها ترجمة من دار كلمات من ترجمة إكرام صغيري -أوصي بترجمتها-، وأيضا كاتب فيلم Forrest Gump المشهور.

وهذه بعض الأفكار السريعة من الفيديو:

  • فيديو من 5 دقائق فقط، لكنه جميل جدًا، يتحدث عن كيف يكتب إريك روث عادةً، ما هو روتينه، وما الذي يستعمله كأدوات للكتابة.
  • أنت لست بحاجة لحاسوب عظيم أو كيبورد مريح وويندوز 10 أو أيًا كان لكي تكتب، ما تملكه حاليًا كافٍ وزيادة لكي تبدأ في الكتابة.
  • لا تملك ميكروسوفت وورد في حاسوبك؟ يمكنك استعمال Google Docs، لا تملك حاسوب قوي، أنت لست بحاجة لحاسوب قوي، فقط انترنت وحاسوب يستطيع تشغيل كروم وأنت دخلت Google Docs.. الأمر بسيط، أنت بحاجة لتبدأ وفقط.
  • جدير بالذكر أن إريك يستعمل لوحة مفاتيح من شركة IBM يعود تاريخ إصدارها لـ 1985 حسب ويكيبيديا.
IBM Model M – Wikipedia
  • الانضباط عظيم جدًا، يؤمن إريك أنه يوجد ناس يفضلون الكتابة مباشرة أو ما سماه بالتقيء، يعني يكتبون باستمرار ومباشرة لمدة 3 أسابيع وانتهى الأمر، لكنه شخصيا يفضل أن يكتب يوميًا 40 صفحة ويتوقف، لكي ينهض صباح غد متحمسًا ليكمل كتابة المزيد.
  • لا يأبه بالبطئ في العمل، يقول أنه يمكن أن يكون سيئًا أن تكون بطيئًا في عملك، لكنه ليس بذلك السوء أن تكون بطيئًا وفي نفس الوقت لا تزال تنتج.
  • لا يوجد سر حول اختيار 40 صفحة بالذات، السبب هو أنه يستعمل برنامج قديم DOS على ويندوز XP، هذا البرنامج يملك ذاكرة 40 صفحة وفقط، فكما قال إريك إذا لم يقل كل ما لديه في ذلك اليوم في تلك الـ 40 صفحة فهو في ورطة. وهو السبب الحقيقي لذلك العدد بالذات.
إريك وهو يدخل برنامج الكتابة DOS الخاص به
  • ينهض باكرًا، الخامسة والنصف عادة، يذهب أولًا للمشي أو بعض التمارين، ثم يبدأ العمل [الكتابة] على السابعة والنصف أو الثامنة إلى غاية منتصف النهار، ويكمل الكتابة في الليل أيضًا. ربما بعد منتصف النهار أي بعد الكتابة يقوم بالقراءة. لم يذكر ذلك في الفيديو.
  • ما يمكن استنباطه من هنا أن الروتين جميل ومستحسن أن يكون موجودًا في حياتك، تتعود على النهوض في وقت واحد، تفعل نفس الشيء بعد الاستيقاظ، وتبدأ العمل في الوقت نفسه كل يوم، وتنتهي في الوقت نفسه.
  • هو ليس ببرامج زمني معقد أو مكتوب أو صعب أو شاق، مجرد أمور اعتيادية بسيطة لا أقل ولا أكثر. وهو في نفس الوقت ما يضمن الانضباط والكتابة اليومية.
  • نعم أكررها، الروتين يسهّل أكثر ما يسمى الكتابة اليومية، قد يعتبر البعض صعبة، لكن جعلها عادة تلتزم بها يوميًا، وإدخالها ضمن روتين تتعود عليها يوميًا، ستصبح الكتابة اليومية أسهل بكثير، والأفكار تطيعك وتأتيك بسهولة وكذا.
  • دعنا نضع هذه الاقتباسات من سمير عطاالله ونجيب محفوظ من مقالالرغبة دخلت التنظيم!للكاتب فهد عافت في سياق هذه الفكرة:

“مرّةً قال لي أستاذي سمير عطاالله: لا تتوقّف عن الكتابة، إنهم يظنون الكتابة اليوميّة صعبة، وهي كذلك فعلًا، لكنك فيما لو هيّأت لنفسك أوقات عمل تلتزم بها حرفيًّا، ونجحت في الكتابة لمدّة سنة أو أقلّ، فسوف تجد نفسك توّاقة والأفكار حاضرة والكلمات مُطيعة!.”

بالتّعوّد يأتي الإلهام وتأتي النشوة وتأتي الكتابة بين الرابعة والسابعة مساءً!. هذه هي النقطة التي يمكن لها أن تغيب عن كثير..!. مثل ماذا؟! مثل أن تُعوِّد نفسك على موعد الغداء في ساعة محددة، مع الوقت والانضباط، ستجد نفسك جائعًا، “ميّتًا من الجوع!”، قبل هذه الساعة بربع ساعة!.”

“الخطأ في المسألة هي الظّن أنني أكتب حتى وأنا لا أشتهي الكتابة!، لم يحصل ذلك أبدًا!. ما حدث هو أنّ الرّغبة دخلت التنظيم!، فصارت تأتي في وقتها!.”

  • يعتبر نفسه قارئًا نهمًا، حيث يقرأ 3 كتب أسبوعيًا، لذا يمكنني القول أن القراءة والكتابة متلازمتان دومًا، القراءة تعتبر وقودًا للكتابة. طبعًا أنت لست ملزمًا هنا بقراءة 3 كتب أسبوعيًا، ولا كتاب واحد أسبوعيًا، ولا 100 صفحة أسبوعيًا، أنت لست ملزمًا بعد، أنت فقط ملزم أن تقرأ، ولا يهم نوع القراءة هنا، مقالات، كتب، مجلات. كلها قراءات، يعني لست ملزمًا لكي تقرأ كتاب لكي تعتبر نفسك “قرأت”، لا يوجد قانون دوليً ينص بذلك.
  • أخيرًا، يقول إريك أنه لم يعاني من حبسة الكاتب سابقًا، فما ذكرناه سابقًا، الروتين، العادات اليومية، القراءة باستمرار، كل هذا له دور في جعلك تكتب يوميًا ولا يكون لديك ما يسمى حبسة الكاتب.

شكرا لفؤاد الفرحان على نشر رابط الفيديو، 5 دقائق لكنها ملهمة جدًا، وشكرًا لعبد العزيز التركي في التعليقات على رابط مقالة فهد عافت.


11 رأيا حول “ما الذي يمكن تعلمه من روتين كاتب فيلم Dune؟

  1. مقال جميل وممتع. أذكر أنني قرأت في مكان ما أن لنجيب محفوظ روتين يومي يشمل المشي والمرور على المقهى ثم الكتابة، بشكل مستمر.

    Liked by 1 person

    1. تدوينة جميلة ومتماسكة … أنصحك بقراءة كتاب ستيفن كينغ : مسيرتي في التأليف الذي يتحدث فيه عن أمور مشابهة وأيضاً كتاب أحمد خالد توفيق رحمه الله : اللغز وراء السطور … التعود على روتين معين يضبط ايقاع اليوم ويجعله منتجاً حقاً

      Liked by 2 people

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s