Squid Game.. هل يستحق هذه الضجة؟

الأفلام والمسلسلات وعالم السينيما بشكل شامل أصبح عالمًا سهل الوصول إليه مقارنة بالسابق، حيث كان الناس مجبرين على الذهاب للسينيما وكذا، أو انتظار الفيلم على التلفاز في الساعة الفلانية، لكن الآن الجميع يستطيع مشاهدة الأفلام، سواء قانونيا أو بشكل غير قانوني، كلاهما سهل الآن، الحصول على حساب نتفلكس والإبحار في عالم الأفلام، أو hbo أو أيا كان، إستعمال إيجي بست وأخواتها أو التورنت، كلها حلول سهلة للوصول إلى عالم السينيما.

هذا من جهة يعتبر أمرًا إيجابيًا لأنه مفيد لمنتجي الأفلام والشركات وكذا، الكثير من الأموال، ضجة أكبر لمنتجاتهم، مشاهدات أكبر…إلخ وهنا سنأخذ “ضجة أكبر” ونسطر عليها ألف سطر باللون الأحمر وهو ما أعتبره أمرًا سلبيًا.

الآن أصبحت الضجة أو الترند أسهل بسبب سهولة وصول المستخدمين أو الناس للأفلام والمسلسلات، أي قصة مثيرة ولو بشكل قليل تأخذ ضجة وتصعد الترند والجميع يصاب بنوبة الفضول لكي يكتشف ما الذي يجري وهكذا دواليك مع كل مسلسل أو فيلم، خاصة التي تنتجها نتفلكس، لأنها تقوم بجهد مميز في التسويق لما تنتجه، بجميع اللغات، أصبح من السهل لها أن تجعل أحد منتجاتها يصعد الترند ويتصدره.

هذه الضجة أصبحت تتكرر بشكل كبير في السنوات الأخيرة، يمكننا بدأها ربما بمسلسل la casa de papel إلى vis a vis إلى elite وصولا إلى squid game. والعامل المشترك هنا هو نتفلكس.

الضجة تولد الفضول كما قلنا سابقًا، أنت مجبر على المشاهدة وركوب الموجة حتى لو لم ترغب في مشاهدة المسلسل، تنهض صباحا تلتقي بصديقك ويقول لك “هل شاهدت squid game؟” إجابتك بـ لا، تعتبر فرصته لكي يحرق لك.

ناهيك عن الميمز التي ستصادفك في وسائل التواصل الاجتماعي حول المسلسل، حالة عدم الفهم التي ستمر بها = الرغبة أكثر في مشاهدة المسلسل.

كل هذه الظروف جعلتني أقرر في الأخير، دعنا نضيع قليلًا من الوقت في ركوب الموجة.

وندمت على قراري ذلك، كأي قرار قمت به من قبل عندما كان تحت إطار “ركوب الموجة”. المسلسل عادي، قصته ربما جديدة وكذا ومثيرة للاهتمام، لكنها ليست لتلك الدرجة أنك تجعل المسلسل يصل للترند ويتصدر الهاشتاغات والمراجعات وكذا.

الحوارات رديئة، ولا أعتبر اللغة الكورية هي المشكل هنا، بل الحوارات ومحتواها رديء، وعند مشاهدتي للمسلسلات أكثر ما يثير انتباهي هو الحوارات، هي الأساس، كلما كانت جميلة ورائعة، كلما كان المسلسل أفضل. والحوارات هنا بسيطة جدا ولا يوجد شيء مثير فيها. عندما ينتهي أي حوار بين الشخصيات، أحس بشيء ناقص فيها، لا أعرف كيف أصفه بالتحديد، لكن ما يهم أن جودة الحوارات مشكلتي الأولى مع المسلسل.

نفس الشيء بالنسبة للتمثيل، الوحيد الذي أعجبت بتمثيله هو العجوز رقم 001، أما الباقي كلهم يعانون من نقائص في أداءهم، قد تعتبرني أبالغ ربما، لكن حقًا يوجد ما ينقص الأداء التمثيلي لباقي الشخصيات.

أكتب هذه المراجعة السريعة بعد شهر ربما من مشاهدة المسلسل، أنا نادم لأنني لم أكتب في اللحظة الآنية كنت أملك الكثير من الأفكار حول المسلسل، لكن لا بأس، كتبت ما أتذكره حاليا.

تبقى الضجة التي جرت حول المسلسل سببها الوحيد أن القصة جديدة عليهم، صحيح أن القصة جميلة، لكن كان يمكن أفضل مما كان، كان يمكن أن يتم إخراجها وتمثيلها وإضافة حوارات أفضل عليها، الفكرة موجودة، لكن تطبيقها سيء.

الأكثر سوءًا أن الناس بدأت بتصنيف المسلسل فوق مسلسلات عظيمة القصة الحوارات الإخراج كل شيء، مررت بمنشور في الفيسبوك يطلب التفاعل على أفضل مسلسل بين لاكازا ولعبة الحبار وdark، والجميع يصوت للعبة الحبار.

الأمر سيء صراحة، لا أعلم إذا ما كانت هناك مشكلة في الذوق العام أو أن الناس يحبون المسلسلات الرديئة، لا أعلم ما المشكل بالضبط، لماذا مسلسل مثل house of cards لم يلقى ضجة مثل ضجة squid game؟ رغم أن house of cards بعيد كل البعد عن الثاني في جميع النواحي. وقس على ذلك العديد من المسلسلات العظيمة والتي تستحق ضجة. هل أصلا هي تستحق ضجة؟ أم أن عظمتها تكمن في أنها لم تتحصل أصلا على تصدر الترند؟

هل أصبح الناس يميلون للمسلسلات التي يكون بجانبها -2021- أكثر من المسلسلات الأقدم نسبيا؟ صراحة الكثير من الأسئلة تثار ولن أجد لها أجوبة ربما.

هذا لا يعني أنني مختلف عن بقية الناس وأنني لا أحب أن أكون مثلهم، لأنني من الناس المعجبين بالمواسم الأول لمسلسل لاكازا وأقول ذلك بدون مشكلة، لا أملك مشكلة في ركوب الموجة وأن تكون مثل الآخرين في الرأي، لكن ذلك فقط في حالة واحدة عندما يكونون محقين حيال ذلك، إذا كانت الموجة خاطئة، فأنا لا أستطيع أن أقول أنهم على حق.

والجميل أنني أملك الكثير من الأصدقاء ممن يتفقون أن لعبة الحبار مجرد مسلسل تم نفخه بزيادة ولا يستحق هذه الضجة، هو مسلسل عادي ولا وجود لأي سبب لكي تجعله يتصدر الترند لأشهر.


5 آراء حول “Squid Game.. هل يستحق هذه الضجة؟

  1. أظن أنني أصبحت أكثر شحا فيما يتعلق بالوقت بعدما تجاوزت الخامسة و الثلاثين من عمري، لا أظن أنني سأسمح لنفسي أن أصرف ساعة من الوقت في مشاهدة فيلم فقط لركوب لموجة، لدي قائمة ببعض الأفلام التي أنوي مشاهدتها لاحقا، بعضها عن ريادة الأعمال، و هناك فيلم آخر يحكي قصة طفل صغير يعاني من إعاقة هي نفسها التي يعاني منها ابني معاذ، تقول زوجتي أن علي مشاهدة هذا الفيلم حتى أفهم جيدا حالته.

    Liked by 1 person

  2. فعلا الفيلم صنع ضجة كبيرة ولكني كالعادة أنفر من الأشياء التي يتحدث عنها الناس بكثرة خاصة عندما يتعلق الأمر بالأفلام، لا أدري لماذا😅

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s