لماذا أعتبر Letterboxd أفضلَ من IMDb؟

مرحبًا بالجميع في التدوينة الأسبوعية رقم 2.

يمكنك الاطلاع على التدوينات الأسبوعية مؤرشفةً في هذا التصنيف.


يشارك أحدهم في ريديت عن تجربته مع تبسيط وجوده الالكتروني، ويذكر مشكلة مهمة وهي أنه رغم عزل نفسه عن الأخبار وكذا، إلا أنه لا تزال تصله هذه الأخبار من أصدقائه، تلك العبارات على شاكلة “هل سمعت بتلك الحادثة الفلانية؟” “هل سمعت بفضيحة ذلك المشهور الفلاني؟” من محيطه الذي لا يزال يدمن على هذه الأخبار ووسائل التواصل.

ومن بين إنجازات العام الماضي أنني عزلت نفسي بشكل ممتاز لحد ما عن هذا النوع من الأخبار، لدرجة أنني أحسست نفسي متخلفًا لما التقيت بأفراد من عائلتي يتحدثون عن أحد الأخبار التي كانت ترند في فترة ما، ثم يسألونني “ألم تسمع بها؟” وأجيب بالنفي ويجيبون “غريب” ونفس الشيء تكرر عدة مرات عند سفري لحضور أحد الأعراس.

المحيط الذي أعيش فيه ليس مدمنًا لتلك الدرجة على وسائل التواصل والأخبار، أيضًا لا أستعمل التلفاز كثيرًا، إلا لمشاهدة المباريات.

لهذا أظنني نسيت أن أدرج هذا الأمر كإنجاز للعام الماضي، فلا أظن أنه من السهل أن تصل لهذه الدرجة من عزل نفسك عن الأخبار بسهولة عندما يكون محيطك أيضًا مدمنًا عليها. وحتى لو كان محيطك كذلك، فذلك لا يعني أنه يتيح لك أن تدمنها أنت أيضًا، ضررها أكبر من نفعها، وتفويتها لا يعني نهاية العالم أو أن حياتك ستتأثر سلبًا، بل بالعكس وجودها يسبب قلق وتوتر وفومو والكثير من الأمور السلبية التي لا داعٍ لها. فاحرص أن تقلل الأخبار وأيضا الـ Scrolling أو التمرير اللانهائي في وسائل التواصل. ولعلي مؤمن نوعًا ما أن الكثير من المشاكل النفسية التي يعاني منها الكثيرون سببها الأول هو الأخبار.

يتحدث هنا شخص آخر أنه لا يجب على الجميع الاستيقاظ باكرًا لكي يحضوا بإنتاجية أكبر أو يصبحوا ناجحين. وهو أمر صحيح نسبيًا. يمكن لشخص آخر أن يجد انتاجيته في الاستيقاظ متأخرًا.

لكن يبقى مع كل هذا، الاستيقاظ باكرًا أفضل، لسبب واحد وهو عندما تستيقظ متأخرًا = اليوم ينتهي بسرعة، إضافة إلى أنك تحتاج لوقت لكي تستفيق كليًا. فأنت عندما تستيقظ متأخرًا + الوقت التي تحتاجه لكي تستفيق وتنشط = خطوة أخرى لكي ينتهي اليوم بسرعة.

فمهما كانت الحجج تبقى “بُورِكَ لأُمَّتي في بُكُورِهَا” صحيحةً.


هذه الأفلام التي شاهدتها هذا الأسبوع:

Primal Fear، صراحة لحد الآن لم أصدق أن هذا أول فيلم قام بأداءه إدوارد نورتون، قام بتمثيل دوره بامتياز. قصة الفيلم عن شاب يُتهم بجريمة قتل، ويأتي محامي دفاع سمعته واسعة لكي يقوم بالدفاع عنه في المحكمة. ما جرى في المحكمة، وما جرى من حوارات مع المتهم، وما جرى من أحداث خضم ذاك وذاك، يتشكل لنا هذا الفيلم. النهاية غير متوقعة، ما يجعلني أندهش أكثر، أن مثل هذه التحف السينيمائية قد أُنتجت قبل قرابة الثلاثين سنة، كلما أجد فيلمًا قديمًا إن صح التعبير ويعجبني، كلما أزداد نفورًا من الأفلام الصادرة حديثًا.

Shutter Island، الجزء الأول من الفيلم أعتبره مملًا، يعني الساعة الأولى. أما الساعة الثانية بدأت الإثارة تتشكل في القصة. إلى أن نصل للنهاية غير المتوقعة. القصة عن محقق يذهب إلى جزيرة في مهمة تحقيق مع زميله. طبعًا هذه هي القصة إلى أن نصل إلى نهاية الفيلم لكي يتبين أنه توجد رواية أخرى للقصة أدعكم لاكتشافها.

Winter Sleep، عن عايدين الذي تقدم في العمر وأصبح يدير فندقًا في أعالي جبال تركيا، وعن حياته هناك ويومياته ومشاكله العائلية مع زوجته نهال التي تصغره عمرًا بكثير، ومع أخته نجلاء التي يشاركها حوارات رائعة حول مواضيع مختلفة في الليل.

الفيلم طبيعي للغاية ونسقه بطيء وقد يعتبره البعض مملًا لكنني أُعجبتُ به، يأخذنا إلى الكثير من العلاقات الإنسانية وعمقها، ما أعجبني طوال الفيلم هو الحوارات التي تشكله، وأقتبس واحدًا فقط من الحوارات لعلها تشوقكم لمشاهدة الفيلم:

– أنت تشعرين بالملل لأنك لا تفعلين شيئًا في حياتك. اتركي نفسك على راحتها، كان الحال جيدًا حين كنت تترجمين، ولكنك لم تعودي تترجمين. من الواضح أنك تشعرين بالملل.
في الحياة تحتاجين إلى عمل، إلى شغف. يقولون أن الكسل هو أبو العيوب كلها.
– هذا يعتمد على تعريفك للعمل. العمل لا يعني مجرد فعل شيء بدون فائدة.
– ماذا يعني هذا إذًا؟
– عندما نتأمل، فهذا هو قمة النشاط حتى لو لم نفعل شيئًا
– إذا فأنت مشغولة بالتفكير يعني؟
– ربما أنا لا أعرف ما الذي علي فعله؟ ليس لدي أي شغف يقودني. وأنت ما الذي تفعله؟ أنت تضيع أجمل سنين حياتك على أشياء لا علاقة لك بها، ألم تتعب من البحث بلا فائدة كالخيميائي؟

أحد الحوارات الجميلة بين عايدين وأخته نجلاء

بعد المشاهدة، قرأت بعض المراجعات، عادة يقرأ الناس المراجعات قبل مشاهدة الفيلم، لكنني أفعل العكس، لماذا؟ لسبب واحد لكي أرى الفيلم من منظور الآخرين، وأيضًا إذا ما فاتني شيء أقرأ عنه في هذه المراجعات أو أي معلومة جديدة لم أكن أعلمها عن الفيلم/المسلسل. هنا تكمن فائدة المراجعات. أما قراءتها قبل المشاهدة أعتبرها نوعًا من إفساد المتعة.

المهم بعد قراءتي لبعض المراجعات وجدت أن الفيلم مقتبس من أحد قصص تشيخوف، وهي قصة “الزوجة – The Wife” وهو ما يحمسني أكثر لكي أقرأ لتشيخوف والأدب الروسي، سأفعل ذلك بعد أن أنهي رحلتي في الأدب الياباني وهاروكي.


ملاحظة صغيرة، من الآن أنا أعتمد موقع Letterboxd بالنسبة للأفلام، حيث الرابط المؤدي لكل فيلم شاهدتُه سيكون من هذا الموقع. لأسباب بسيطة وهو أنه موقع جميل وواجهته سهلة وبسيطة وغير مكتظة وأيضا منصة كاملة موجهة فقط للأفلام وليس المسلسلات. لهذا أراها حاليًا أفضل من Imdb.

حتى في المراجعات ووضع التقييمات وإنشاء القوائم وكذا، وأيضا متابعة نشاطات الآخرين، ما الذي شاهدوه، ما الذي سيشاهدونه، تقييماتهم، مراجعاتهم، كل هذا ممتاز في موقع Letterboxd، كما أنه يرسل لي أسبوعيًا نشرة بسيطة فيها ما الذي شاهده وما الذي قيمه وراجعه الأشخاص اللذين أتابعهم، وبناء عليها أقوم بسرقة بعض الأفلام للمشاهدة المستقبلية.

هذا مثال عندما كنت أبحث عن فيلم شاتر ايلاند لكي أضيفه للتدوينة، أعطاني القوائم التي تتضمن أيضًا إسم الفيلم:

أفلام تشبه شاتر ايلاند وانسبشن – لقطة شاشة من موقع Letterboxd

المهم، إذا كنت تستعمل الموقع أو تنوي استعماله، فهذا حسابي إذا ما أردت متابعتي.


وبالحديث عن هاروكي، فقد أنهيت الجزء الأول من رواية 1Q84، ولحد الآن انطباعي جيد حول الرواية وأحداثها، السرد ممتع، كما أن هوس هاروكي بالتفاصيل وإدراج الموسيقى الكلاسيكية ضمن الأحداث، إدراج الكتب والروايات أيضًا، حياة الكاتب وما الذي يعانيه، الروتين، العلاقات الانسانية، الحوارات الجميلة…

وبدأت في الجزء الثاني من الرواية، وصلت لأكثر من النصف حاليًا، وما يمكنني قوله أنني أراه أفضل من الجزء الأول في احتدام الأحداث، والتشويق المستمر، حيث أن الكثير من الأمور تجري في نفس الوقت، والكثير من الإثارة تجري بين حياة تنغو وأومامة. فهاروكي يتعمد التوقف عن السرد في عالم تنغو، ويعود بك إلى عالم أومامة لكي يكمل أين توقفت الأحداث وهكذا يتلاعب بالقارئ ويتركه في دوامة من التشويق.

أتطلع إلى أين ستؤول الأحداث وفي نفس الوقت لا أريد أن أنهي قراءة الرواية.


روابط:

صناعة المحتوى حول الألعاب ليست بتلك السهولة.. عدد ساعات عملهم مهيب!!

العادات الأربع للسعادة -انجليزي- (رغم أنني لا أحب هذا النوع من المقالات، لكن العادة الأولى من المقال ممتازة حقًا وأدعوكم لقراءة المقال لكي تتعرفوا عليها)

كيف ساعدني التدوين في الحصول على عمل في شركة حسوب – تجربة رائعة، وتثبت مرة أخرى أن التدوين وأن يكون لديك مدونة خاصة تمنحها وقتًا وتهتم بها يساهم كثيرًا في التسويق لشخصك، سواءً على المدى القريب أو البعيد.

فيديو: ما يمكننا تعلمه من بوچاك هورسمان – فيديو بدون حرق حول مسلسل بوجاك هورسمان، وهو المسلسل الذي أنوي مشاهدته قريبًا.

هادي الأحمد وإجابة جميلة على: هل تعتبر وقت استخدام السوشال ميديا وقت ضائع؟ وما هو ضياع الوقت بالنسبة لك؟

تجربتي في كتابة ٥٠ مقالًا وكيف غيّرت حياتي – تجربة أخرى جميلة، وتثبت مرة أخرى أنه يجب أن تنشئ مدونتك الشخصية أو أن تبدأ في الكتابة والنشر عاجلًا. التسويق بالمحتوى مفيد وله ثماره.


اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s