كان أسبوعًا مليئًا بالـ Unfollow

مرحبًا بالجميع في التدوينة الأسبوعية رقم 3.

يمكنك الاطلاع على التدوينات الأسبوعية مؤرشفةً في هذا التصنيف.


قبل أن يبدأ العام الجديد، قررت حذف بعض الحسابات التي أنشط فيها، أولًا للتشتت الذي يجري لي عند التنقل من منصة لأخرى، وثانيًا للوقت الضائع الهائل فيها.

العام الماضي، ركزت وقتي على منصة ديسكورد، رغم أنها موّجهة للألعاب، لكن جزء كبير من المحادثات يجري هناك بشكل طبيعي، لا يجب أن يكون حول الألعاب بالذات.

ونشطت هناك خاصة في المواضيع الرياضية، بصفتي متابعًا لكرة القدم. لكن وصلت لحد بدأت أشعر فيه بتأنيب ضمير، فقررت نهائيًا أن أحذف ديسكورد.

رغم أنني مشرف (Mod) على بعض السرفرات هناك، يعني مخوّل لي أن أراقب السرفر، أحظر من يتعدى الحدود وغيرها من الأمور، ورغم أن الكثير يعرفني هناك وينتظر تفاعلي على المباريات وآرائي وكذا، ولكنني قررت نهائيًا أن أغادر المنصة.

قد تراني أتحدث سلبيًا هنا عن ديسكورد، لكن من الجانب الآخر كان وسيلتي لممارسة الانجليزية، المحادثات المستمرة وقراءة رسائل الآخرين، النقاشات وكذا، كلها بالإنجليزية وكلها ساهمت في تطوّر لغتي أكثر.

فلا يمكن أن تتطور لغتك دون أن تمارسها، ولا يمكن أن تتطور إذا كنت تتلقى فقط وتتعلم دون أن تطبّق ما تعلمته.

لهذا اخترت ديسكورد لأنك في هذه المنصة لا تحتاج لقبول انضمام لأي سرفر لكي تنضم، اختر سرفرًا ما وابدأ رحلتك، هذا عكس فيسبوك الذي أصلًا صعب تجد مجموعة مسنجر مثلًا للتحدث بالانجليزية، فلا يوجد خيار للبحث في مسنجر عن مجموعات تؤدي هذا الغرض، أما في ديسكورد فيوجد.

فنصيحتي إذا وصلت لمستوى من الإنجليزية لا تحتاج فيه إلى المزيد من دولينجو أو غيرها من الأساليب لتعلم الأساسيات، فاستعمل ديسكورد ولكن احذر الإدمان، فعندما تتعوّد على أجواء ديسكورد الممتعة ستقع في الإدمان في مرحلة ما.

رسالة ديسكورد الجميلة بعد أن ضغطت على زر حذف الحساب

أما المنصة الأخرى التي غادرتها وهي سنابشات، كنت أستعمله في فترة ما للتصوير، لكن لمدة عام كان موجودًا فقط في الهاتف، لا أدخل إليه ولا ألتقط به الصور ولا أحادث به الناس ولا أتابع أشخاصًا فيه، لهذا حذفته ببساطة، فلا داعٍ لوجوده.

رسالة سنابشات تذكيرًا بحذف الحساب

أما عن ما قصدته في العنوان، فهو عملية تنظيفي للصفحة الرئيسية (News Feed) لفيسبوك. أقوم بالكثير من إلغاء المتابعة لكثير من الصفحات والحسابات، أيضًا قمت بتنظيف المجموعات التي لا أتابعها، أو لم تنشر شيئًا منذ قرون. وتقلّص عددها إلى أكثر من النصف.

ولا زالت عملية إلغاء المتابعة مستمرة، كلما ظهر منشور لا يوافق اهتماماتي الحالية، أقوم بذلك دون تردد. وأنصح الجميع بذلك طبعًا، خاصة إذا كانت صفحتك الرئيسية مليئة بالأخبار، أو الصور الشخصية للآخرين، وغيرها.


انتقلت إلى متصفح Brave، بعد أن نجح بإقناعي أن أقوم بذلك المتصفح نفسه عبر تسويقه لنفسه عبر يوتيوب.

وهي من أذكى الطرق التسويقية التي رأيتها مؤخرًا حيث استغل نقطة ضعف يوتيوب وهي الإعلانات المزعجة التي تظهر في أول الفيديو، وقام برايف بتقديم وعد لي أنه إذا ما استعملت المتصفح فسأتخلص من إعلانات يوتيوب، والمثير للاهتمام أن هذه الإعلانات الخاصة ببرايف كانت تُبث كإعلانات في يوتيوب.

إعلانات برايف على يوتيوب – فكرة عبقرية

وقد أوفى بوعده بالفعل.

وكانت العملية سلسة للغاية، اقترح عليّ عند تثبيت المتصفح أن أقوم باستيراد المواقع المفضلة من غوغل كروم، قد تقول لي هذا طبيعي كل المتصفحات تقوم بذلك.

لكن الجميل هنا هو اقتراحه لاستيراد الإضافات التي كنت أستعملها في كروم، فعندما فكرت في الانتقال لبرايف كان العائق الوحيد هو الإضافات، والكسل في إعادة تثبيتها من جديد. لكن برايف اختصر الجهد وقام رعاه الله بذلك بنفسه.


انتهيت من الجزء الثاني لرواية 1Q84، وحاليًا متوقف عن القراءة لبعض الوقت قبل أن أشرع في الجزء الثالث، بحثت عن كتب قصيرة كي أستريح بها، لكن لم أجد ما يثير الشهيّة فعلًا.

وبدأت في مشاهدة مسلسل Rick and Morty الذي استحقرته في البداية، لكنه يبدو ممتازًا.


روابط:

الصبر السقطري، أول مرة أعرف عنه، ولا أقصد الصبر الذي تعرفه، بل نبات الصبر. شكرًا أسماء.

بوشنيات 03: مباهج بسيطة، تدوينة أقل ما يمكن القول عليها رائعة. شكرًا مصطفى.

مدام إيزوغلين، من أجمل صفحات الهبوط التي رأيتها مؤخرًا، بسيطة وجميلة وتقدّمُ المطلوب. شكرًا لمها ولمباهجها الشهرية التي جعلتني أصل إليها. وهي بالمناسبة من تصميم وتنفيذ الجميل طريف.

تجربتي في طباعة ونشر كتاب في تركيا، وهذه تجربة كاتبة كتاب “مدام إيزوغلين”، تجربة ثرية ومفيدة لمن يريد نشر كتاب في تركيا. شكرًا حنين.

مدام إيزوغلين.. مطبوعًا، وهذه تجربة الكاتبة في كتابته وتصميمه وتنسيقه، المثير في التجربة هو أن كل شيء في الكتاب باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر، فلا حاجة لفوتشوب أو اليستراتور أو ميكروسوفت وورد أو إن ديزاين، يمكنك أن تبدع فقط باستعمال هذه البرمجيات مفتوحة المصدر.

كتاب: مدام إيزوغلين، وهذه مراجعة الأستاذ عبدالله المهيري الممتعة للكتاب. شكرًا عبدالله.

صفحة الكتاب على غوودريدز.


هذا فقط.

قبل أن تذهب، اقترح عليّ في التعليقات كتابًا صغيرَ الحجم، سواءً كان روايةً أو غيرها، المهم أن يكون صغيرَ الحجم، لكي يكون بمثابة استراحة من ثلاثية 1Q84 قبل أن أستأنف قراءتها من جديد.


إذا ما أعجبتك التدوينة، شاركها مع صديق واحد فقط.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

9 آراء حول “كان أسبوعًا مليئًا بالـ Unfollow

  1. خطوة جميلة جدا قمت بها طارق👏👏
    بالنسبة لاعلانات اليوتيوب تخلصت منها بعدما بدأت باستعمال YouTube venced على الهاتف، بينما في الحاسوب فمازلت أعاني، ربما سأجرب Brave.
    اقترح عليك كتاب أغنى رجل في بابل إن لم تكن قد قرأته قبلا، كتاب صغير ولكن فوائده أكبر مما تتوقع.
    بالتوفيق 🙏

    Liked by 2 people

    1. كنت أظن أن يوتيوب فانسد يوّفر فقط مشاهدة الفيديو على نافذة منفصلة، لكن يبدو أنه لمنع الإعلانات أيضًا.
      شكرًا على الاقتراح، سأقرؤه بإذن الله.
      كل التوفيق لك أيضًا، سعيد بتعليقك.

      Liked by 1 person

  2. أدهش دائمًا بجرأتك على حذف حساباتك (أعتقد أنك مرة كتبت عن مثل هذا التصرف)، ويطرأ سؤالي الذي سأضعه هنا ولا بأس بعدم الاجابة: لماذا لا تكتفي بالخروج فقط أو تعطيله بشكل مؤقت؟ لا أريد أن أتفلسف، لكن حسب متابعتي لك ولغيرك أجد أن التطرف في حذف الحسابات ينتج رد فعل عكسي مهما تأخر، يعني من الممكن أن ينقطع الواحد منا عن برنامج معين يشعر أنه بدأ يستنزفه لكن هذا الانقطاع الجاد والحاد سيؤدي في مرحلة ما متقدمة إلى إدمان مضاعف كتعويض. هذا إن كانت حالتك هكذا، أما إن كنتَ مسيطر نسبيًا وراضٍ فذلك شأن آخر.
    بالنسبة لإلغاء المتابعة فهو أفضل نشاط ممكن تقوم به عندما تشعر بأن عقلك بدأ يعلق بالمعنى الحرفي! دائمًا أقوم بهذا وأجد أثره واضحًا في نفسيتي، أحيانًا استقاء الشيء من أكثر من مكان أو زاوية أو طريقة يؤدي إلى جعله همًا وغمًا مهما كان فسحة ومتعة، وهذا دائي بالصور، فبقدر ما أضيف مصورين، بقدر ما ألغي كل فترة المتابعة وأجد أني بطريقة ما “أنظف وأخف”.

    شكرًا للإشارة إلى التدوينة، أشعر بالرضا أنها أفادتكم.🌸 وبالنسبة لمدام إيزوغلين فالمراجعات فعلًا طيبة، وخصوصًا ما كتبه الأستاذ المهيري لكن تظل العين طويلة واليد قصيرة.🚶‍♀️

    أعترف أنني فور معرفتي بعدم لقاءك ما يثير اهتمامك ككتاب خفيف أني قررتُ وضع توصية، شاكرة لك أنك طلبت النصح كي يكون عذري🤭
    أوصيك بـ”من الظل” لخوان خوسيه مياس، قصة مميزة، فلسفية، مضحكة، ومدهشة، عدد صفحاته 186.
    وأيضًا “قلب كلب” لبولغاكف، قصة بأسلوب رائع وسلس يجعلك تقرأ بدون ملل، أدب هجائي قوي وساخر ومضحك ومسلي، عدد الصفحات 156.
    العصفورية لغازي القصيبي، حوالي 300 صفحة! لكن لا تفوتك، إن لم تقرأها الآن فلا بأس في وضعها في رأسك، إلى يوم ممل تقرأها فيه وتنهل وتضحك من قلبك، وتنبهر أيضًا.
    إيمان في تدوينة مميزة وضعت كتب تقع في خمسين صفحة على الأكثر، ربما تجذبك إحداها كفسحة، وأزيد توصية على توصيتها بقراءة “لو أبصرتُ ثلاثة أيام”: https://emans3od83.wordpress.com/2017/03/13/كتب-عدد-صفحاتها-٥٠/
    متمنية لك قراءة طيبة.👋

    Liked by 1 person

    1. تبدأ صباحك بتعليق مثل هذا، أجمل هدية من السماء، شكرًا حقًا لتعليقك.
      بخصوص جرأتي على حذف وسائل التواصل، أتفق معك نوعًا ما، لكن ارتباطي بديسكورد ليس ذلك الارتباط الكبير، يعني ما كوّنت فيه من معارف لست مرتبطًا بها عاطفيا أو كذا، فوجودها من عدمها، فلا أظن أنه سيوجد تأثير عكسي كما ذكرتِ، لكن أتفق تمامًا إذا ما كان نفس القرار تجاه فيسبوك أو وسيلة تواصل يتواجد فيها من أعرفهم شخصيا، عائلتي وغيرهم.
      أشكرك على الترشيحات، حمستيني لقراءة الترشيحات صراحة، أشكرك مجددًا.

      Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s