10 أيام من التحدث بالإنجليزية فقط، تجربتي كمؤطر في مخيم اللغة الإنجليزية الصيفي

قبل سنة، جاءتني رسالة من صديقي مصطفى بوشن، يسألني إذا كنت قادرًا على القدوم إلى البلدة لكي أعوّض رحيل أحد الأساتذة في مخيم اللغة الإنجليزية.

أعطيته الموافقة أوليًّا، لكنني لم أستطع الحضور لأسباب عديدة، من بينها:

  • لم تكن لي نفس الحرية المالية والمكانية التي أملكها حاليًا لكي أتنقل من مكان لآخر.
  • كانت هناك بعض القيود في تلك الآونة.
  • كنت أنتظر أن أرافق أحدًا من عائلتي إذا قرر السفر إلى البلدة وفي نفس الوقت أحضر المخيم، لكن لم يحدث ذلك. ففاتتني الفرصة للأسف.

وكعادتي بعد أي فرصة يأتيني ذلك الندم وحالة قلق ما بعد فوات الفرصة.

بعد عام تقريبًا، مر علي منشور إعلان لمخيم صيفي لتعلم اللغة الإنجليزية في طبعة جديدة، فتواصلت مباشرة مع الصديق إسلام الأطرش، مدير البرنامج، وسألته حول إمكانية الانضمام في فريق عمل المخيّم، وأجابني مباشرة بالموافقة بعد بعض الأسئلة، أعبر لك إسلام عن امتناني من هنا إن كنت تقرأ هذه الحروف.

حُدد تاريخ الاجتماع مع فريق العمل لمناقشة المهام والبرنامج بصفة عامة، وتزامن في وسط ذلك برنامج يُدعى Be Like TedX in Guerrara أي نسخة مشابهة لبرنامج تيدكس العالمي، فلم أرد تفويت الفرصة أيضًا. كان موعد البرنامج قبل يوم من الاجتماع.

جاء يوم الخميس وحضرت البرنامج وفي نفس الوقت كنت أبحث عن فرصة نقل من البلدة إلى الجزائر العاصمة، سألت الجميع، وطلبت من الأب أن يبحث لي أيضًا.

ربما الأمر يعتبر مخاطرة، لأن النقل في تلك الفترة كان نادرًا، لسبب واحد وهو فترة ما بعد العيد، أي أن الناس يعودون للعمل، خاصة في نهاية الأسبوع.

لكنها مخاطرة تستحق، فبرنامج تيدكس منح لي فرصة لقاء أشخاص في الواقع لم ألتق بهم من قبل، وفرصة التعرف على أشخاص جدد، وهنا تكمن أهمية هذه البرامج التي يحضر فيها أشخاص من نفس اهتماماتك، تعتبر فرص ثمينة لتوسيع شبكة معارفك ولقاء معارف الكترونية سابقة.

كما أنني تلقيت تكريمًا بسيطًا بين فقرات البرنامج بعد عملي في الجانب الإعلامي لبطولة المناظرات بين الجامعات.

غدًا كان الجمعة، لكي يحين وقت سفري إلى العاصمة. تلقيت رسالة أن اجتماع فريق العمل قد تأجل للغد أي السبت بحكم أن العديد لا يزال في البلدة، وسيصل متأخرًا للعاصمة.

وصلت للعاصمة وبتُ هناك عند صديق لأبي، وأعبر عن امتناني له من هنا أيضًا. وهو الذي أوصلني للمدرسة التي تحتضن المخيّم صباح غد.

جلست أمام الباب منتظرًا إسلام، إلى أن جاء ودخلنا المقر، ثم توافد فريق العمل بعدها ليبدأ الاجتماع، تعارفٌ بين أعضاء الفريق وتحديدٌ للمهام وشروع في العمل.

بدأنا في تجهيز الغرف والأقسام، لأن المكان في أصله مدرسة خاصة، فغيرّنا مكان الكراسي وحددنا الغرف التي سنستعملها، أين يبيت التلاميذ، وأين نبيت نحن، حددنا الطابق الثاني للدراسة والألعاب اللاصفية، ومكان المكتب الذي سأعمل فيه أنا ومصوّر المخيّم إلياس، وأيضًا إسلام.

ليأتي بعدها الليل لكي نستقبل فيه الأولياء والتلاميذ، وينتهي بذلك اليوم الأول.

في اليوم الثاني، بدأت تتهاطل المهام. كانت مهامي هي الجانب الإعلامي والجانب التقني، ويندرج تحتهما التصميم، كتابة المحتوى، الترجمة، الطباعة، الإشراف على غرف زووم وكل ما هو تقني في المخيّم.

إضافة إلى مسؤولية مكتب الإدارة، أي أستقبل الطلبة لما يحتاجون لشيء ما، وأحرص على سلامة وعودة نفس الأشياء في المكتب يوميًا وإغلاق الطابق الثاني في آخر اليوم.

صراحة لا أود ذكر تفاصيل الأيام سردًا مملًا، لأنني أولًا قد أقع في فخ التكرار، وأيضًا لا أتذكر كل التفاصيل التي حدثت.

لهذا سأتحدث بصفة عامة عن بعض النقاط التي أود الحديث عنها وبعض القصص التي حدثت أثناء المخيّم.

أحد الأمور التي ساعدتني في العمل هو أن أعضاء الفريق يتشاركون الكثير من الاهتمامات، لا تجد صعوبة في التواصل بينهم، يتشاركون في الجنون والضحك والمرح، الأجواء في غرفة الأساتذة لا تقل متعة عن الأجواء خارجها.

فاختيار أعضاء فريق العمل كان موّفقًا جدًا، إذ سعدت بمعرفة كل واحد منهم عن قرب.

وفي المكتب كان يتشارك معي تفاصيل اليوم مصوّر المخيم إلياس، وكنا نتناقش يوميًا في مواضيع مختلفة، يشاركني نصائحًا، وأشاركه بالمثل، نتبادل فيديوهات ومصادر ونساعد بعضنا عند مواجهتنا لبعض المشاكل، كانت تجربة مميزة بالفعل. وكان أكثر شخص أقضي معه وقتي في المخيم، بحكم عملنا في نفس المكتب.

كانت لدي علاقة طيبة مع التلاميذ أيضًا، رغم أنني لست بأستاذ لهم، لكن الكثير يأتون إليّ يسألون أسئلة، يطلبون يد المساعدة في بعض الأمور التقنية، ويوجد من يمزح معي ويشاركني المحادثة عندما تحين أوقات الفراغ بين الفقرات.

أيضًا يأتون لي يوميًا يسألون عن نقاطهم التي لم أضفها بعد، إذ نعتمد في المخيّم استعمال تطبيق خاص لإضافة النقاط للتلاميذ، كلما أجابوا بشكل صحيح على سؤال ما، أو كلما قاموا بفعل إيجابي، وغيرها من المعايير. وبهذه النقاط يمكنهم شراء أمور حصرية داخل المخيّم.

ويأتون إلي أحيانا لما يريدون شراء شيء من متجر المخيّم، رغم أنها مسؤولية زميل آخر في الفريق وهو علي، لكن بحكم أن المتجر بجانب مكتبي مباشرة فلا حرج في ذلك.

حرصت على حفظ جميع أسماء المشاركين، وحرصت أيضًا على مناداتهم بأسمائهم كلما أصادف واحدًا منهم في طريقي، تذكر إسم شخص ما ومناداته به لفتة بسيطة لكنها لها أثر إيجابي على الطرف المقابل، إذ يشعر بالأهمية وكذا.

وأنا حاليًا أشتاق لحيوية علي عبد اللطيف، وإنجليزية صابر الوارث، ونشاط التوأم عبد اللطيف وعبد الرحيم، وغيرهم من التلاميذ، كل بمميزاته، وكل بصفاته الخاصة.

صورة أثناء أحد النشاطات اللاصفية

من بين الأمور الإيجابية في المخيم هو التحدث بالإنجليزية، لما تجد إلياس أو علي أو غيرهم من الفريق، يجبرون أنفسهم على الالتزام بالانجليزية فقط، فأنت بدورك ستشاركهم الأمر.

وهو ممتع ومفيد لأقصى حد، حيث تحاول دائمًا إيجاد الكلمات، تبتعد عن العربية قدر المستطاع، هذا ما يساهم في تطوّر جانب التحدث وإيجاد الكلمات بصفة عامة.

كنت أحاول مزج الإنجليزية بكرة القدم، حيث في وجبات الفطور والغداء والعشاء، يجتمع كل أستاذ أو مؤطر بمجموعته الخاصة، وفي مجموعتي، بل وفي كامل المخيّم، الكثير من التلاميذ مهتمون بكرة القدم ويتابعون تفاصيلها.

وأنا لست ضد هذا الأمر، إذ شخصيًا أتابع كرة القدم بتفاصيلها المملة، لهذا حاولت أن أناقشهم في ما يحبون متابعته لكن بالإنجليزية.

مثلا في وجبة معيّنة، كنا نتحدث عن مراكز اللاعبين لكن بالإنجليزية، فمنحتهم سؤالًا: كيف نقول جناح بالإنجليزية؟ ففي كرة القدم هجوميًا نجد أجنحة ورأس حربة.

فذهبت مجموعتي تسأل الأساتذة الآخرين، كيف نقول جناح وكذا، كانوا يأتون بإجابات خامة، وهي صحيحة، لكن ما يتعلق بكرة القدم يجب أن نضيف له حرفين لكي يصبح معناه جناح في كرة القدم.

فكانوا يقولون لي: Wing, Wings، ويعيدون تهجئتها، يغيرون الحروف، وأنا أقول لهم: خاطئ.

حتى يأسوا في الأخير، لكي أخبرهم أنه يجب أن نضيف er بعد الكلمة، لكي يصبح معناها جناح كرة قدم، أي Winger.

غدا سألتهم نفس السؤال، وجدتهم متذكرين للكلمة، وأن Wing معناه جناح، أما Winger جناح كرة قدم، بهذه التفاصيل.

فروح المنافسة هذه، والرغبة في البحث، والحرص على إيقاظ فضول التلميذ، مهم لكي يرسخ الكلمات الجديدة لديه. منحه الكلمة فقط على طبق جاهز، لن يفيده بشيء. وهذا لا ينطبق على الإنجليزية فقط، بل في جميع المجالات، بحثك وتعبك من أجل المعلومة يساهم في ترسيخها أكثر.

كان المخيم فرصةً لزيارة أماكن جديدة، إذ كل 3 أيام يوجد برنامج مخالف للروتين اليومي:

  • نشاط صفي صباحًا
  • نشاط لاصفي مساءً
  • الوجبات
  • الصلوات الخمس جماعة
  • فيلم أو لعبة الذئاب ليلًا، والنوم.

هذا البرنامج المخالف للروتين هو الذهاب لمنطقة ما.

زرنا 3 مناطق، أولها غابة وشاطئ زموري بولاية بومرداس، ثانيها القصبة في وسط الجزائر، وآخرها شلالات زونداي بولاية المدية.

صورة جماعية في القصبة – الجزائر العاصمة

كما كان المخيم فرصة لمعرفة أشخاص جدد، كل من شاركني غرفة المؤطرين والأساتذة، وكل التلاميذ دون استثناء، والطباخين ورجال الخفاء، كلهم تشرفت بمعرفتهم وأتطلع للعمل معهم مستقبلًا، كلٌ بمميزاته، وكلٌ له لمسته الخاصة في المخيم.

كان أيضًا فرصة لتجربة العمل على أرض الواقع بعد سنواتٍ من العمل الحر والعمل من غرفتي في البيت، ولا أخفي عليكم أنني أود تكرار التجربة أكثر مستقبلًا.

العمل الحر له مميزاته، والعمل في مكتب مع أشخاص حولك وكذا له مميزاته أيضًا.

المقالات مؤخرًا تصوٍّر لنا أن العمل الحر هو النعيم وكذا، لكن حتى العمل في مكتب له مميزات خاصة لن تجدها في العمل الحر.

أيضا تجربة الضغط في العمل، كثرة المهام، عدم إيجاد وقت أن تتصفح هاتفك، كل هذا قد يعتبره البعض شيئًا سلبيًا، لكنها تجربة استمعت بها.

لهذا مهما كانت تجربتي مع العمل الحر ورغبتي في الاستمرار فيه، تبقى الرغبة في الحصول على وظيفة في أرض الواقع موجودة، فلا يمكن بتاتًا أن تعتمد فقط على مقالات المقارنة بين الوظيفة والعمل الحر لكي تقرر مصيرك، أراهما كلاهما لهما مميزاتهما، وكلاهما بسلبياتهما. ولك القرار في الأخير.

حدثت لي الكثير من المواقف العاجلة في المخيم، أمور لم نقم بها من قبل وتذكرناها في آخر دقيقة، عطل تقني، أمور لم توضع في الحسبان، وكلها مرت بسلام ولله الحمد. هذه المواقف تجعلك متحصنًا مستقبلًا لعدم الوقوع في نفس الأخطاء.

مثلا في فقرة التحدث مع الأجانب عبر Zoom، استعملت حاسوب أحد الزملاء، ولم أستعمل حاسوبي، لا أتذكر السبب بالضبط، لكن أظن أنه كان الأقرب هناك، وعجزت لجلب حاسوبي من المكتب.

صورة أثناء أحد حصص زوم Zoom

فجرت لي مشاكل في آخر الحصة، حيث نقوم بأخذ لقطة شاشة للمنضمين والتلاميذ كتذكار، لكن لم أستطع فعل ذلك في هذا الحاسوب، عادة ما أستعمل برنامج Lightshot الذي يسهل عليك أخذ لقطة شاشة.

والحل الثاني هو البرنامج الذي يأتي مع الويندوز عادة لأخذ لقطة شاشة، وهو بالضبط ما ذهبت للبحث عنه في الحاسوب، لكن لم أجده، تبقى الحل الوحيد والذي لم أضمن عمله هو الضغط على الزر بجانب زر الحذف في لوحة المفاتيح، ثم لصق الصورة مباشرة في تلغرام.

ونجحت الطريقة في الأخير. فمثل هذه المواقف تجعلك متحصنا مستقبلًا لكي لا تتكرر نفس الأخطاء.

من بين مميزات المخيم أنه أتاح لي أفضل عمل حلمت بالقيام به، وهو عمل يمزج بين المهارات والاهتمامات التي أميل إليها، فلست منحصر فقط في التصميم، أو في الطباعة فقط، بل ما سبق وأضف إليه كتابة المحتوى والترجمة والأمور التقنية واستعمال الـ Excel وWord وغيرها.

وإن ذهبنا لعملي الحالي في رديف، نفس المبدأ هناك أيضًا، عملي خليط بين المهارات التي أتقنها، فلست مقيدًا بالتصميم فقط مثلًا.


انتهى البرنامج، وجاء حفل الختام، مر كل تلميذ بنشاطه، وكل أستاذ بما جهزه مع تلاميذه، وزعنا التكريمات لجميع من ساهم في البرنامج. وغادر الجميع ما عدا الأساتذة لكي يعم الصمت والسكون في أرجاء المكان.

كانت لنا رحلة خاصة بالأساتذة والمؤطرين بعد ذلك، بتنا فيها في أحد شواطئ بودواو بولاية بومرداس، في الصباح حدثت لنا حادثة أفسدت لنا أجواء نهاية المخيم، لكن لا أود ذكرها فقد تجاوزناها ونسيناها.

جاء آخر يوم لنا، ودعنا بعضنا، كان مبرمجًا أن أغادر العاصمة تلك الأمسية، لكن حدث تأخر جعلني أمضي يومًا إضافيًا هناك، حيث استضافني أحد أفراد العائلة، لكي أغادر في الغد عائدًا إلى بلدتي.

آخر ما قلته في العاصمة لإبن عمي: “أعرف أنه سيواجهني فراغٌ كبيرٌ بعد المخيم”.

وقد حدث بالفعل، تخيّل أن تعتاد على روتين مليء بالمهام والنشاط، يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم بعدها كل شيء يختفي ويعود ذلك الروتين الممل من جديد.

لكن تبقى حلاوة هذه التجارب أنها قصيرة، إذ يبقى مذاقها في الفم حلوًا إلى أجل غير مسمى.

شكر خاص لكل زملائي في الفريق كلٌ باسمه:

نص منشور على فيسبوك أشكر فيه زملائي كلٌ باسمه

في أمل أن تتكرر نفس التجربة العام المقبل أو قريبًا.

إسلام، إن كنت تقرأ هذه التدوينة، لا تنس أن تدعوني في الطبعات المقبلة، ستشتاقون لإزعاجي على كل حال.


شكر خاص لمؤسسة الرواد للتربية والتعليم، لتنظيمها هذا المخيّم، مؤسسة رائدة ومبدعة دائمًا ومتقنة لعملها.

صورة جماعية لجزء من فريق العمل مع زوار للمخيّم

تعاني المؤسسة حاليًا من مضايقات في البلدة، قد تؤدي إلى غلقها، فنرجو من الجهات المعنية العقلانية وأخذ الأمور بحذر.

فالرواد تضيف قيمة إيجابية كبيرة للبلدة، وهي رائدة في مجالها وتستحق كل الدعم وليس العكس، فندعو الله أن تتيسر الأمور قريبًا ونرى الرواد أقوى من قبل، ونرى نشاطات أكثر مستقبلًا مثل هذا المخيم.


آمل أن التدوينة أعجبتكم،

أكرر دائمًا أن ما يجعل عامك أو شهرك أو يومك مميّزًا هو التجربة المختلفة التي ستخوضها. كثرة التجارب المختلفة هي ما تجعل عامك مميزًا.

فاحرص على أن “تزدم” ما معناه في الدارجة الجزائرية أن تندفع نحو التجارب، وألا تفوّت الفرص، جاءتك فرصة إلى باب بيتك، قل نعم ولا تتردد.

تخيل الشكوك التي جاءتني قبل أن أسافر إلى العاصمة للعمل في المخيم، كان معي نفس إبن العم، أخبره بتفاصيل التجربة، وكان يخبرني أن أذهب وكذا.

ولازمتني الشكوك حتى في طريقي للعاصمة، لكنها شكوك طبيعية، ويجب تجاوزها، فها قد مضت عشرة أيام بسلام، وكل تلك الشكوك كانت مجرد هراء.

مرة أخرى، لا تتردد في قبول التجارب، جرب ثم جرب ثم جرب.

دمتم سالمين.

رأيان حول “10 أيام من التحدث بالإنجليزية فقط، تجربتي كمؤطر في مخيم اللغة الإنجليزية الصيفي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s