كيف يجب أن تتعامل مع البعبع المشهور: إدمان الشبكات الاجتماعية والهاتف؟

قد يكون موضوع التدوينة مستهلكًا، وتحدثت عنه من قبل في تدوينة جوابًا على سؤال “لماذا لا يجب عليك حذف شبكات التواصل الاجتماعي؟”، حيث فضفضت بشكل مفصل حول الأسباب المقنعة لعدم حذف وسائل التواصل.

لكن ما يجبرني على الكتابة عنه مجددًا هو أفكار أخرى أود إضافتهاع ولابد من ذكرها ومشاركتها.

الشخص الذي لديه مبادئ ثابتة في حياته تجاه وسائل التواصل، ويتحكم بوقته واستعماله لهذه الوسائل، هو شخص قام بخطوة كبيرة بالفعل.

ويمكنه أن يفخر يوميًا أنه قام بإنجاز كبير بدون مبالغة، لأنك إذا كنت فعلًا واعيًا بحجم المشاكل والمأزق الذي أنت فيه بسبب وسائل التواصل، فأنت في نعمة كبيرة.

لهذا، وجب الحديث مجددًا عن وسائل التواصل ومشكلتي معها، وما الذي يجب فعله، وما الخطة الحالية والأهداف المرجو منها حاليًا.

هذا فقط، لنبدأ.


مشاعر الندم بعد معرفة الوقت الضائع في التمرير اللانهائي

لأسابيع، وأنا تأتيني مشاعر الندم والقلق بعد أن أعرف أن يومي انقضى وأنا أمرر أعلى وأسفل في فيسبوك أو تويتر.

وهذا طبيعي، هناك من تعايش مع مشاعر الندم هذه، ويمكنه أن يقضي ساعات وهو يمرر وكذا، لكن شخصيًا عندما أجد أنني أضيع الكثير من الوقت وأنا على السرير أمرر فقط، أقرأ أخبارًا، ثم عندما يصبح الأمر مملًا، أخرج أذهب لوسيلة تواصل أخرى، أمرر، ملل، ثم مرة أخرى وهكذا.

فلا يمكنني أن أتحمل هذا الشعور لأسابيع وأشهر أخرى.

جدير بالانتباه أن هذه المشاعر وهذه المشاكل بصفة عامة مع الهاتف ووسائل التواصل، لم تكن لدي من قبل، لسبب واحد وهو أنني امتلكت الهاتف في سن متأخرة نسبيًا مقارنة بأقراني.

بمعنى أنني لم أكن من السبّاقين لشراء الهاتف وامتلاكه. كانت حياتي أغلبها على الحاسوب، وهذا نادرًا ما تجده في الشباب، غالبًا ما تجدهم يستعملون الهاتف أكثر، ولا يملكون ذلك الشغف نحو الحاسوب.

فشرائي للهاتف كان قبل 4 سنوات تقريبًا، وهو محطة سلبية في حياتي.

كتبت آنذاك ضمن تدوينة آخر العام، أنني أوّد شراء هاتف، لأنني أود قراءة الكتب وسماع البودكاست وبعض الأسباب الأخرى.

تبقى أسباب جيدة وكذا، ولا نقاش عليها. لكن سلبيات الهاتف طغت على إيجابياته مع مرور الوقت.

تفتح هاتفك من أجل الآلة الحاسبة، فتجد نفسك في مكان آخر تماما ترد على رسالة ما.

تفتحه من أجل جلب صورة ما، فتجد نفسك في فيسبوك تمرر لقراءة الأخبار.

فالهاتف مهما كانت إيجابياته، يجب أن تكون حقًا قويًا وكل تلك الصفات لكي لا تنجرف مع المشتتات التي صممت حوله.

فتحك للهاتف فقط = تشتت، مهما كان هدفك لفتح الهاتف

فمن بين الحلول التي أفكر فيها قبل نهاية العام هو بيع الهاتف كليًا.

ما يمنعني من حذف الهاتف هو الكاميرا، إذ أستعمل الكاميرا بشكل كبير، وأصلًا أحد أسباب شرائي للهاتف هو الكاميرا.

قد تقول، اشتري كاميرا وبع الهاتف. لكنه مجرد كلام وليس أمرًا عمليًّا. تخيّل أن تحمل معك كاميرا كل مرة تخرج منها من البيت، تحمل معك حقيبتك التي تتضمن الكاميرا وكذا.

أيضًا تخيل أنك تريد أن تلتقط صورة لورقة ما، إعلان ما، شيء بسيط فقط لكي تحتفظ به وتعود إليه لاحقًا، فتفتح حقيبتك وتخرج الكاميرا فقط من أجل ورقة.

يبقى الأمر غير عمليًا، ويبقى أحد الأسباب القوية لبقاء الهاتف في حياتي.

أحيانًا لا تنفع الحلول الترقيعية كما أسميها، حذف تطبيق ما، تنزيل تطبيق لمنع الدخول إلى تطبيق آخر، كل هذه الأمور أراها لا داع لها أصلا.

الدخول للهاتف أصلا يعد مشكلة لدي، فما بالك فما فيه من تطبيقات ومشتتات.

حتى لو حذفت فيسبوك وتويتر ومسنجر، بعد أيام تجد نفسك حملته من جديد وهذه مشكلة كبيرة تؤكد أن حلول الحذف مؤقتة فقط. هنا تستلزم قوة وحزم منك وتذكير يومي لنفسك أن هذا خطأ ويجب كذا وكذا.

نفس الكلام بالنسبة لحلول المنع، أي تنزيل تطبيقات تقلل من استعمالك لوسائل التواصل وكذا، نعم لها نفعها ولا ننكر هذا، لكن هل أنت حقا قوي لدرجة أنه لا تحذف هذه التطبيقات عندما تقول لك “لقد تجاوزت الحد المسموح به؟”

لهذا جدير بالذكر، أن أغلب الناس، وهذا ليس دراسة مني، ولا شيء، لكن حسب ملاحظاتي الشخصية مع البشر المدمنين وأنا شخصيًا، أرى أن الحلول الترقيعية لا نفع لها عندما لا تتعامل مع أفكارك أولًا وتمارس الحزم معها.

الحلول التي تتضمن الحذف الكلي لها نفع أكبر

قبل سنوات، كنت كلما أحس بالخطر، وأن الأمر تجاوز الحد المسموح به، أقوم بتعطيل وسائل التواصل مباشرة دون أي سابق إنذار أو منشور يقول أنني سأغادر وكذا أو حتى رسائل لمن أتواصل معه يوميًا.

وهذا كان يجدي نفعًا كبيرًا، كانت الأشهر التي أمضيها وأنا في بالي أنه لا أملك حساب فيسبوك أو تويتر أو انستجرام، أشهر نعيم، لأنني أنهض وأقوم في يومي بأمور مرتاح وأنا أقوم بها، وأحس أنها تضيف قيمة إيجابية ولو قليلة لحياتي.

قد يقول أحد، ماذا عن فسحتك الترفيهية؟ هل ترى أن حذف وسائل التواصل مباشرة مضر أكثر؟ يعني أنت إنسان، ويجب أن تأخذ بعض الترفيه بعد يوم من التعلم مثلا أو كورس ما، أو قراءة أو عمل أو أيا كان.

وهذا صحيح، لكن السؤال هنا، هل وسائل التواصل هي الوسيلة المثلى للترفيه؟ أنا كانت لدي نفس القناعة، أن وجود وسائل التواصل واجب، والترفيه واجب.

لكن وسائل التواصل ليست ترفيهًا فقط، بل إدمان

ترفيهها سلبيٌّ أكثر من إيجابيٍ.

فأنا أفضّل أنه عندما ينتهي اليوم، تذهب لتختار فيلمًا ما، أو مسلسلًا وتشاهده، تذهب ليوتيوب وتشاهد فيديو مضحك أو أيًا كان، أحسن من أن تذهب لفيسبوك لكي تأخذ “جرعتك الترفيهية” ثم يومًا بعد يوم تعود لإدمانك ويصبح التمرير في وسائل التواصل نشاطك اليومي.

فالحذف الكلي لوسائل التواصل، كان نافعًا جدًا شخصيًا.

لكن ما الذي تغيّر؟ ولماذا لا تعود لحل الحذف الكلي؟

ما تغيّر حاليًا هو دخول قناعة جديدة وإيمان جديد، أنني أؤمن أن وسائل التواصل هي الوسيلة المثلى لما يسمى بالـ Personal Branding، أي التسويق الشخصي.

هذا العام فقط، تلقيت فرصًا مختلفة في المجالات التي أعمل فيها عادة. ما السبب؟ ما أنشره على وسائل التواصل.

التسويق الشخصي حاليًا مهارة لا غنى عنها، وأفضل وسيلة للتسويق الشخصي في عصرنا الآن هي وسائل التواصل بكل بساطة.

تخيل فقط أنك حضرت حدثًا حول التدوين، التقيت بأشخاص جدد، وشاركت مثلا بخطاب حول شيء ما في مجالك. واجب عليك بعد أن تنهي هذا الحدث، أن تتحدث عنه في وسائل التواصل وأنك ألقيت خطابًا وكذا، ليس من باب التباهي، لكن من باب أنك تسوق لنفسك.

الكثير يخاف أن يسوق لنفسه ويجده عيبًا، وشيئًا سلبيًا، ورياء وكل تلك الصفات.

لكن كيف بحقك سيعرف الطرف الآخر أنك شخص كفؤ في مجال ما دون أن تسوق لنفسك في ذلك المجال؟ أعمالك وما تقوم به في أرض الواقع، ومهما كان ما تقوم به، أي شيء متعلق بمجالك حضرته أو شاركت فيه، واجب عليك أن تذكره وتنشر عنه.

لهذا التسويق الشخصي في وسائل التواصل، أراه أهم مهارة حاليًا.

وهذا السبب الوحيد دون مبالغة الذي يجعلني لازلت أستعمل وسائل التواصل. مع أسباب ثانوية أخرى: مثلا أمور الدراسة تحتاج لكي أستعمل المسنجر وأتواصل مع من يدرس معي.

أيضًا الفيسبوك هو ما هو منتشر في بلدتي وفي الجزائر عامة، فالأغلب يملك فيسبوك، تخيل لو تحتاج شخصًا ما، تريد التواصل معه، ويملك فقط فيسبوك، لا يملك تلجرام أو غيره، فأنت في مأزق إذا حذفت حسابك كليًا.

لكن الحذف الكلي لوسائل التواصل يبقى أحد الحلول المتوفرة، لكنه ليس أكثر الحلول عملية، ونتائجه السلبية لا يمكنني تحملها حاليًا.


يبقى بعضًا من الحذف، هنا أحد الحلول.

أول ما قمت به الآن، هو حذف كل تطبيقات وسائل التواصل من هاتفي، ما عدا الواتساب والتلجرام، لأنني لست مدمنًا عليها، وأستعملها في عملي أكثر من التحدث الشخصي والأمور الفارغة.

مع التأكيد على ضرورة تذكير النفس بعدم إعادتها للهاتف، مهما كان السبب. إن كنت تحتاج المسنجر استعمل الحاسوب.

إن كنت تود نشر منشور ما ضمن التسويق الشخصي، فاستعمل الحاسوب أيضًا.

يبقى المشكل المتبقي هو نشر الستوريات، التي أراها أداة قوية للتسويق الشخصي أيضًا، وهذا سيكون عندما أكون في حدث ما يستدعي نشر ستوريات، عدا ذلك، فلا ضرورة لنشر ستوريات. وقد أعيد الانستغرام مؤقتًا لفعل ذلك ثم حذفه مرة أخرى.

لماذا انستغرام فقط، لأنه يتيح نشر الستوري على فيسبوك مباشرة، فأنشر الستوري في انستغرام وتنشر أيضا في فيسبوك دون اللجوء لتحميل فيسبوك أيضًا.

وهنا قد تسألني، نعم حذفت وسائل التواصل من هاتفك، لكنك تركتها في الحاسوب؟ ما سبب ذلك؟ وهل تضمن عدم الإدمان مجددًا؟

نعم أضمن ذلك لسبب واحد، وهو أن الإدمان على الحاسوب أقل بكثير الكثير من الهاتف، الهاتف مصمم بشكل خبيث جدًا لكي تصبح مدمنًا دون مبالغة.

لكن الحاسوب يمكنك السيطرة على نفسك أكثر.

في الحاسوب أجرب مؤخرًا بعض الحلول الترقيعية، وهي حذف الصفحة الرئيسية، أي لما تدخل فيسبوك أو تويتر تجد اقتباس مثلا، ولا تجد ما يمكنك التمرير فيه.

هذا يعتبر حل ترقيعي، لكنه ممتاز. فما يجعلك مدمنا على وسائل التواصل غالبا هو التمرير في الصفحة الرئيسية أعلى وأسفل دون توقف.

هذا ما أقوم به حاليا، أجرب أيضا حل أن أحدد زمن دخولي لوسائل التواصل ب 15 دقيقة يوميا، مستعينا بإضافة أيضًا على كروم.

لكن أراه حلًا سيئًا.

لأن تصوري وهدفي الآن هو أن لا أدخل وسائل التواصل أصلا في النهار، وأن أحصر استعمالها عندما تستنفذ طاقتي، أي في الليل بعد نهاية اليوم.

هناك فقط يمكنني استعمال وسائل التواصل ولمدة محدودة أيضًا، الرد على الرسائل، وقراءة المنشورات من الأصدقاء وفقط.

لكن تحديد وقت استعمال وسائل التواصل (15 دقيقة مثلًا) مع إتاحة الدخول إليها في الصباح الباكر أو في وسط اليوم، أراه خطأ.

الطاقة التي تمنح لك يوميًا أراه كنزًا يجب الحفاظ عليه، استعمالها ولو قليلا في وسائل التواصل أراه مضيعة، ولا داعٍ له.

الطاقة والوقت الذي يمنح لنا يوميا نعمة ثمينة ويجب استغلالها أحسن استغلال.

حصر وسائل التواصل في آخر اليوم أفضل حل أسعى له حاليًا، لهذا أستعمل حاليًا إضافة StayFocused، وهي تتيح لك أن تمنع دخولك لوسائل التواصل في الفترة التي تحددها.

وهذا مثالي الشخصي، إذ أخبرها أن تمنعني من الخامسة صباحًا إلى التاسعة ليلًا.

جربت من قبل فترة ما بين الخامسة إلى السادسة، ثم الخامسة إلى السابعة، ووجدت أنه لا يزال الوقت مبكرًا لإتاحة وصولي لوسائل التواصل، ووجدت التاسعة ليلًا أفضل وقت.


أهم جزء في هذه التدوينة

تبقى هذه الحلول الترقيعية لا نفع لها، ومشكلة “ما الذي يضمن لي أن أحذف هذه الموانع وأستعمل وسائل التواصل؟” موجودة، إذا ما لم تحزم في أمرك، وتتحدث مع نفسك وتتخذ موقفًا تجاه وسائل التواصل.

فالمشكلة الأولى والرئيسية هي مشكلة ذهنيات وعقليات، لأنك لو كان لديك هدف في حياتك وقيم واضحة، فقد حللت جزءًا كبيرًا من المشكل.

وما الموانع والحلول الترقيعية إلا وسائل وهمية ستساعدك لتحقيق الهدف، وستجدي نفعًا فقط إذا ما كانت ذهنيتك صحيحة، وحددت أهدافك وقيمك بوضوح.

فيجب أن تدرك المأزق الذي أنت فيه، لأن استعمالك لوسائل التواصل وإدمانك لها هو دليل أن هناك مشكل كبير في حياتك بدون مبالغة، لأنه حسب رأيي الشخصي كل من يعاني منها -وأنا شخصيًا- = له فراغ فكري في حياته يجب أن يعالجه وهو الجواب على أسئلة من بينها: (ما هو هدفي في الحياة؟).

اقرأ تجربة حقيقية مع الأهداف والقيم، ودورها الكبير جدًا في علاج هذه المشكلة، في هذه التدوينة العظيمة.


هذا فقط ما يحدث حاليًا.

ما أحاول فعله الآن، هو الالتزام بهذا الأمر إلى غاية آخر العام، أي من 07 أوت 2022 (تاريخ بداية التحدي) إلى غاية 31 ديسمبر 2022. (وحتى في العام الجديد)

وقد أكتب عن الأمر كتجربة في تدوينة آخر العام، رغم أن هذه التدوينة وتدوينة ما الأسباب التي تقنعك لعدم حذف وسائل التواصل، هي تدوينات كافية وافية، أحس بهما أنني فرّغت كل ما في جعبتي حول هذا الموضوع.

لكن من يدري؟ قد تأتي أفكار جديدة أود الكتابة عنها.


فالخطة حاليًا هي:

  • منع الوصول لوسائل التواصل في الصباح والمساء، وحصره فقط ليلًا عندما يكون مخزون الطاقة صفريًا باستعمال إضافة StayFocused.
  • حذف وسائل التواصل كليًا من الهاتف، وحصر استعمالها في الحاسوب فقط.
  • حذف الصفحة الرئيسية باستعمال إضافة News Feed Eradicator.
  • تذكير النفس بالأهداف المسطرّة والالتزام بها.

والهدف هو طبعًا القضاء كليًا على عادة التمرير اللانهائي الذي يمنحني شخصيًا شعور القلق والكآبة عندما أعرف أنني ضيعت الكثير من الوقت في تلك العادة. والهدف تلقائيًا من القضاء على هذه العادة هو القضاء على الوقت الضائع واستغلاله في أهدافي.


ما أتمنى ممن يقرأ التدوينة، أن تتحرك داخلك ولو قليلًا الرغبة في تغيير واقعك تجاه وسائل التواصل، وهنا لم أتحدث عن جانب الخصوصية وأن وسائل التواصل تتعدى عليها وكذا، مشكلتنا الكبرى هي التشتت وقلة التركيز، والوقت الضائع.

أيضًا أرجو من أي شخص له تجربة حقيقية مع وسائل التواصل، فليشاركها معنا، لا أود وسائل أو تجارب تقليدية، أريد أن أقرأ تجارب جديدة، وحلول مبتكرة، وأشخاص حقًا لهم موقف حازم ضد وسائل التواصل، وكيف يتعاملون معها يوميًا.


هذا فقط،

إذا أعجبتك التدوينة، شاركها مع صديق واحد فقط.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

4 آراء حول “كيف يجب أن تتعامل مع البعبع المشهور: إدمان الشبكات الاجتماعية والهاتف؟

  1. تدوينتك أجمل شيء أختم به يومي ياطارق.
    مشكلتي الرئيسية مع مواقع التواصل هي أنها تعكر حالتي النفسية بسبب المقارنات التي تدخلنا فيها مع الآخرين وما يعرضون من انجازاتهم.
    كانت عندي محاولات للتخلص منها كليّا وحذف جميع حساباتي( الانستغرام والفايسبوك) لكن رأيته ليس الحل المناسب بالرغم من أنني أؤمن أنّ سلبياتها أكثر الإيجابيات. أرى ان المستفيدين الحقيقين من هذه المواقع هم الذين يستخدمونها في كسب مداخيل مالية كصناع المحتوى والفريلانسرس والذين لديهم تجارات إلكترونية فهم يستخدمونها للتسويق لأنفسم، وكذلك المؤثرين الحقيقيين الذين لديهم قضية يسعون لنشرها، هذا في حال ما أحسنوا استعمال هذه الوسائل، أما غير هؤلاء أرى أن نسبة الإستفادة ضئيلة جدّا عندهم ربما تقتصر في معرفة بعض الأخبار المهمة ( اتذكر كلامك يوم قلت لنا على طاولة العشاء أنّ الأخبار التي تهمّنا ستصل إلينا حتى لو لم نكن متواجدين على مواقع التواصل) أو الفرص التعليمية أو الوظيفية، وهذا لا يحتاج إلى أكثر من دقائق معدودة في اليوم الواحد أو ربما بين عدة أيام لتصفح هذه المواقع.
    في مدة المخيم قلَّ استعمالي للهاتف، فاغتمنت الفرصة بعده للتّقليل من مواقع التواصل فحذفت تطبيق الفايسبوك من الهاتف( الانستغرام لم يكن موجودا فيه مسبقا فأنا لا أستعمله إلا نادرا) وأصبحت أدخل إليه باستعمال الحاسوب مرة واحدة كل نهاية أسبوع، لأجل كتابة الأطروحة الاسبوعية في تحدي أصبوحة. أما بخصوص بعض الحسابات الشخصية التي تستحق المتابعة، فقد ثبّتتُ اختصارات لها على محرك قوقل أدخل إليها مباشرة بين فترات طويلة للإطلاع على ما ينشر أصحاب تلك الحسابات.
    هذه هي تجربتي مع مواقع التواصل أتمنى أن تدوم لأطول فترة ممكنة وإذا عدت إليها أعود بوعي أكبر.
    مدونتك تستحق أن نعود إليها كل مرّة وكذلك تستحق المشاركة.شكرا طارق🙏

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s