7 أخطاء عليك تجنبّها بصفتك كاتب محتوى لجعل محتواك أفضل “بكثير”

كلنا نخطئ، وكلنا أخطأنا، وكلنا سنخطئ يومًا ما، الإنسان بطبعه ليس كاملًا.

لكن الخبر المسعد هنا، أن طارق قرر اليوم أن يصحح بعض الأخطاء التي عليك أن تحرص على عدم الوقوع فيها لجعل قطعة المحتوى التي تكتبها أفضل، ليس أفضل فقط، بل أفضل بكثير.

هذه الأخطاء تجعل كتاباتك أكثر احترافية وأكثر إتقانًا، وترفع من مستواك ككاتب محتوى.

قد تكون هذه المقالة جزءًا من سلسلة لتصحيح الأخطاء الشائعة، هذا يعتمد إذا وجدت أخطاءً مستقبلًا.

تنويه بسيط: لا عيب أبدًا وقوعك في الأخطاء أثناء الكتابة.

دعني أخبرك سرًا.

هذه الأخطاء التي ستراها بعد قليل، والكثير غيرها، كنت أقع فيها وبكثرة في كتاباتي قبل سنوات، والكثير من كتاب المحتوى الذين تراهم الآن ومعجب بكتاباتهم، نفس القصة، لا أحد وُلد بمستوى عالٍ في الكتابة.

عدم توقفي عن الكتابة هو ما جعلني مع الوقت أصححها وأطوّر من كتاباتي.

ما الواجب عليك فعله؟

هو القيام بالمثل.

الكتابة باستمرار، حتى لو كنت تخطئ، مع الوقت ستذهب هذه الأخطاء وحدها، إذ الأخطاء تصل إلى مرحلة تنزعج من أنفسها عندما تتكرر بكثرة.

الأخطاء مزاجية كثيرًا، لكن لن تذهب إلا إذا تكررت كثيرًا، ولن تتكرر كثيرًا بدون كتاباتك باستمرار وبكثرة.

الأخطاء ليست عذرًا لكي لا تبدأ الكتابة، ابدأ اليوم والآن ولا تهتم بأخطائك.

أما الآن، لنبدأ:


الفاصلة العربية (،) والفاصلة الأجنبية (,)

لمن لا يعرف الفاصلة الأجبنية (,) فهي مثل هذه:

لقطة شاشة من تدوينة “فيديو مراجعة فيلم the prsuit of hapyness و the ballad of buster scrugs” لصديقي العزيز رياض فالحي

تأكد من استعمالك للفاصلة الصحيحة.

إن كنت تعاني من إيجادها في لوحة المفاتيح، ببساطة اضغط على Shift ثم على K، ومرحى هاهي الفاصلة العربية.

كيف تجد الفاصلة العربية (،)؟

وإن كانت لا تعمل، فاحرص أن تكون لوحة مفاتيحك مضبوطة على Arabic 102 ثم جرب من جديد.

لوحة المفاتيح Arabic 102

الفاصلة الأجنبية (,) أحد أكثر التفاصيل التي تزعجني كقارئ ومتأكد أنها تزعج الكثير مثلي.


علامات الترقيم رفعت شكوى ضدك بسبب ترك مسافة بينها والكلمات

لا تترك فراغًا بين الكلمة والفاصلة، ولا بين الكلمة والنقطة، ولا بين الكلمة وعلامة الاستفهام، ولا بين الكلمة وعلامة التعجب…

مثلًا 1: كيف أنضم إلى رديف ؟

الأصّح: كيف أنضم إلى رديف؟

مثلًا 2: واشترك صديقي في رديف ،

الأصّح: واشترك صديقي في رديف،


هل طلبت منك الواو أن تترك مسافة بينها وبين الكلمة؟

كما حرصت على عدم ترك فراغ بعد الكلمة وعلامات الترقيم، نفس الشيء تمامًا مع الواو.

لا تترك بتاتًا فراغًا بين الواو والكلمة، الأمر بسيط، فقط قم بإلصاق أي كلمة بالواو التي قبلها.

مثلًا: استمتع فلان بحصص رديف حول الكتابة الإعلانية و استفاد منها و دعا أصدقاؤه للاشتراك فيه.

الأصّح: استمتع فلان بحصص رديف حول الكتابة الإعلانية واستفاد منها ودعا أصدقاؤه للاشتراك فيه.

صحيح أنه صعب التعوّد على حذف الفراغ بين الكلمة والواو، أو الكلمة وعلامة الترقيم، لكن مع الوقت سيصبح الأمر من البديهيات التي تتعود عليها، فقط لا تتوانَ عن التصحيح لنفسك كلما وقعت في نفس الخطأ.


المصوّر يشعر بالذنب لأنك لا تضع صورًا في تدويناتك

نعم كما قرأت في العنوان، لكنه مجرد عنوان تخيّلي، لا أعلم إن كانوا يشعرون بالذنب حقًا أم لا.

الصور التي لا حقوق نشر عليها كثيرة، وتوجد مكتبة عملاقة من الصور في مختلف المواقع، وسأمنحك خمسًا منها:

إرفاق الصور في تدوينتك يجعلها أكثر جمالية، يمنح للقارئ مساحة لإراحة عينيه.

التدوينة المليئة بالنصوص فقط، تثير الملل لدى القارئ، ويجب أن تهتم بهذه التفاصيل. أن تريح عين القارئ كل عدد معيّن من الفقرات مهم جدًا.

يوجد من يضع صورة لكل عنوان في تدوينته، وهو جيّد لحد بعيد، لكن لا أتبعه شخصيًا، قد يرتبط الأمر بمسألة الأذواق، ما أؤمن به هنا أن كثرة الصور لا داعٍ لها، وخير الأمور أوسطها.

حاول أن ترفق صورًا إبداعية وليس صورًا اعتيادية، تصفح جيدًا المواقع التي أرفقتها لك، خذ وقتك وراحتك، ويمكن أيضًا إرفاق لوحات فنية، أو صورة لخط عربي، وغيرها. لك كل الحرية في الإبداع هنا.

يمكنك أيضًا الخروج عن الصندوق، واستعمال لوحات فنية لأصدقائك مثلًا، وتقوم بالتسويق لهم بذكرهم في وصف الصورة.

في مكنتك استعمال Pinterest لإيجاد صور إبداعية. وغيرها من الأفكار.


مخترع محرر النصوص يريدك في المحكمة عاجلًا

أحد الأخطاء التي تزعجني شخصيًا هو عدم استغلال أكبر عدد ممكن من الميزات التي يتيحها محرر النصوص، سواءً في ووردربيس أو غيرها.

ولنأخذ ووردربيس كمثال، لأنني أكنّ لهذه المنصة حبًا خاصًا.

14 طريقة مختلفة للتنسيق موجودة في محرر ووردربيس، دون أن نتحدث عن “الاقتباس، العناوين، القوائم…”

هذه كلها خصائص تنسيق مختلفة، يوّفرها ووردربيس بكل سخاء ودون بخل.

لكنك فضلّت أن تغضب مخترع محرر النصوص هذا، وتستعمل فقط التنسيق العادي، دون أن تستعمل القليل من تغميق النص، إمالته في مواضع أخرى، التسطير ووضع خطٍ تحت عبارة مهمة، استعمال التشطيب، تضمين الروابط، وغيرها.

دون أن أتطرق إلى الخصائص الأخرى المخفية، مثل تلوين خلفية النص في العناوين مثلًا، أو تلوين ملحوظة ما.

الزبدة -كما يقول إخواننا في الخليج- أي الملخص، قم بحلب ووردربيس أو المنصة التي تستعملها أقصى حلب.

طبعًا، لا تبالغ في استعمال التغميق مثلًا، أو الإمالة. لكن “عينك ميزانك”، أي استعملها في المواضع المناسبة.

كيف تعرف المواضع المناسبة؟

سؤال جريء منك يا صديقي. لم أتوقعه منك.

الحل هو، اقرأ الكثير من التدوينات لكتّاب محتوى آخرين، وستتعلم الكثير حول كيفية التنسيق واستعمال خصائص محررات النصوص.

خذ أفضل مثال وهو توأمي طارق الموصللي، إذ أستمتع جدًا بتدويناته في المدوّنة، أو أعداد نشرته البريدية، السبب؟

استعماله المتقن لمختلف خصائص محرر النص.

يمكنك تعلم الكثير منه، فلا تتوانَ عن مطالعة كل ما يكتبه.

تريد مثالًا آخر؟ أخي العزيز يونس بن عمارة، ستتعلم من يونس كيف يجعل من التدوينة ممتعة باستعماله للقوائم والجداول والاقتباسات وغيرها.


الاحتشاد وكثرة النصوص، عيوننا تحتاج لراحة يا رفيقي!

قد تقول هنا: لا أهتم، من يحب كتاباتي، سيصبر على الفقرات الطويلة والمقالات الطويلة.

أتفق في الثانية (المقالات الطويلة)، لكن الأولى (الفقرات الطويلة)، لا وألف لا.

ربما في الكتب الورقية، يمكنك فعل ذلك، لأن العين مرتاحة أكثر، ليست معرضة لأشعة شاشة مزعجة، لكن حتى في الكتب أنصح بفعل المثل.

وما هو المنصوح به أصلًا؟

3 أسطر ثم اقفز.

قد تجد الأمر صعبًا في البداية، خاصة إذا كنت معتادًا على الفقرات الطويلة، لكن مع الوقت ستصبح تلقائيًا تكتب 3 أسطر، ثم تقفز لفقرة جديدة.

هذا الأمر ليس رفاهية للقارئ، رغم أنه يستحق كل أنواع الرفاهية، لأنه شخص مميز خصص من وقته أن يقرأ تدوينتك، شخص أكثر تميزًا لأنه بدلًا من أن يذهب لفيسبوك ويقوم بالتمرير للأسفل، جاء لمدوّنتك وقرر أن يقرأ لك.

لكن من الأساس، عين القارئ تحتاج لراحة.

أشعة الهاتف أو الحاسوب مزعجة، ولا أتحمل شخصيًا والكثير فقرة طويلة، أحاول التركيز معها لكي لا أفقد الموضع الذي أنا فيه.

أجد راحة أكبر عندما أجد تدوينة تمنح للعين راحة بعدم احتشاد فقراتها. أما عندما أجد فقرات محتشدة، ففي غالب الأحيان أتجاهل القراءة ما عدا إذا كان موضوع التدوينة مهمًا، ويستحق إتعاب عيني من أجله.

وحتى في تلك الحالة، أقوم بالتحديد باستعمال الفأرة، وأركز على الجزء المحدد، ثم أنتقل لجزء محدد آخر من نفس الفقرة وهكذا، وهو أمر متعب بدون مبالغة.

أحد أسس الكتابة الرقمية الناجحة هو المقروئية، إذ كاتب المحتوى الناجح يُقاس بمدى جعل ما يكتبه مقروءًا بشكل جيّد ومريح للعين البشرية -وليس الروبوتية طبعًا-.


هل اللغة العربية الفصحى ليست ثرية بشكل كافٍ؟

من بين النعم التي لا نحس بها، أننا نملك لغة ثرية المفردات، إذ لكلمة واحدة يمكنك أن تجد أكثر من مرادف، أكثر من صيغة مختلفة للتعبير عن تلك الكلمة.

استعمالك للغة الإنجليزية بكثرة مزعج للقارئ، ولا يدل أنك تعرف الإنجليزية، الأصل دائمًا: إذا تتحدث العربية كلغتك الأم فيجب أن تلتزم بها.

يمكنك استعمال الإنجليزية في مواضع واجب ذكرها، مثلًا عندما تترجم كلمة إلى العربية وتخاف ألا يفهمها القارئ فتكتب مرادفها بالإنجليزية لكي تصل الفكرة.

تريد مثالًا؟

في تويتر نستعمل عادةً كلمة ثريد Thread معبرين عن سلسلة تغريدات.

يوجد من يترجمها “سرد”، وهذه الكلمة قد يجدها القارئ صعبة الفهم، فتضيف بجانبها الكلمة بالإنجليزية لإيصال المعنى.

حتى الأسماء الأجنبية، لا أنصح بكتابتها بالإنجليزية، ويوجد من يقوم بتعريبها ثم يكتب الاسم بالإنجليزية بين قوسين.

ويوجد:

فاحرص كل الحرص أن تكتب بالعربية الفصحى، حاول حتى أن تستعمل كلمات جديدة باعتدال، إذ استعمال كلمات عربية جديدة (جديدة بمعنى غير معتاد استعمالها، ولن يفهمها القارئ العربي من أول قراءة) في العناوين يجعلها مثيرة للفضول ويضفي عليها نوعًا من الغرابة.

تريد مثالًا؟ أبشر:

لقطة شاشة من “كيف تحصل على أول دولار عبر الإنترنت؟ [طريقة مُجرّبة ومجدية 2022]” للعزيز يونس بن عمارة

هذا فقط،

إذا أعجبتك التدوينة، شاركها مع صديق واحد فقط.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

رأيان حول “7 أخطاء عليك تجنبّها بصفتك كاتب محتوى لجعل محتواك أفضل “بكثير”

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s