إعلانات كثيرة واقتراحات بالكيلو! هل فيسبوك وإنستغرام في طريقهما للانقراض؟

نعم، أعلم أن العنوان مثير للفضول، وسؤال كبيرٌ حقًا.

دعني أخبرك أن ميتا الآن تقوم بأمور غبية لدرجة لا تصوّر.

كتبت قبل أيام تغريدات سريعة حول أن منتجات ميتا أصبحت مزعجة أكثر من السابق، فيسبوك يعرض لك تعليقات أصدقائك على منشورات لا علاقة لها باهتماماتك.

والصفحة الرئيسية لإنستغرام أصبحت مجرد منشورات مقترحة لك، وأي اقتراحات؟ لا علاقة تمامًا باهتماماتك، وأيضًا الاقتراحات تشكل نسبة أكبر من المنشورات الأصلية من أصدقائك!

التغريدة كانت مجرد ملاحظات أوّلية، لأنني مستعمل قديم لفيسبوك، منذ 2009 تقريبًا، فهذه الأمور لم تكن موجودة من قبل.

كانت الصفحة الرئيسية أكثر سلامًا من الآن، قليلٌ من التعديل والـ Unfollow، ومرحى! لديك صفحة رئيسية نظيفة وتلائم اهتماماتك.

لكن هل هذا يجدي نفعًا الآن؟

باختصار: لا.

نظف قدر ما تشاء، واحذف الحسابات والصفحات والمجموعات غير المرغوب متابعتها. ستجد في الأخير مارك زوكربغ يعرض لك تعليقًا من صديق لك على منشور تافه لأقصى الدرجات.

ما جعلني أكتب هذه التدوينة هو أن الكثير مثلي لاحظوا نفس الشيء، فالمشكل عالمي وليس عندي فقط.

يقول ستان شرودور:

فتحت للتو تطبيق إنستغرام على هاتفي، وبدأت بالعد.

14 منشورًا تنوعت بين إعلانات ومنشورات مقترحة ومحتوى مموّل، في أول 16 منشور من الصفحة الرئيسية في حسابي اضطررت إلى تجاوز 6 إعلانات قبل أن أصل إلى منشور لشخص أتابعه بالفعل.

لست متأكدًا متى أصبح إنستغرام بهذه العدوانية عندما يتعلق الأمر بالإعلانات، لكنني لا أتذكر أن الأمر كان بهذا السوء في وقت سابق من هذا العام.

يبدو أن إنستغرام توّقفت تمامًا على الاهتمام بمستعملي المنصة

إن كان فيسبوك بهذا السوء، فإنستغرام في حالة يرثى لها حقًا.

الكثير من المنشورات المقترحة، تخيّل! لكي تصل إلى منشور من شخص تتابعه بالفعل ستجد قبل ذلك الكثير من الإعلانات والاقتراحات.

كان إنستغرام مكانًا جيدًا لمشاهدة الصور الفوتوغرافية الرائعة، أما الآن:

أعلم أن إنستغرام في حالة انحدار. لكن يا للهول الأمر فظيع للغاية الآن كيف يمكن أن يسمحوا له بالتحول إلى أرض قاحلة مليئة بالإعلانات وإعادة استخدام ونشر لفيديوهات تيك توك من أشخاص لا أتابعهم أصلًا. كان مكانًا رائعًا لمشاهدة ومشاركة الصور الفوتوغرافية.

لي زافيتز في تغريدة على تويتر

لكن هل مارك يعرف بهذا أصلًا؟ طبعًا وألف طبعًا!

هل لك أن تتخيل أن هذه الأمور الجديدة والمزعجة التي ذكرتها في هذه التدوينة، هي جزء من خطة مارك الحالية التي يوّد تطبيقها؟ نعم لقد سمعت ذلك جيدًا.

“أحد التحولات الرئيسية في أعمالنا في الوقت الحالي هو أن الصفحات الرئيسية تنتقل من كونها ترتكز في المقام الأول على الأشخاص والحسابات التي تتابعها إلى كونها ترتكز بشكل متزايد أيضًا على الذكاء الاصطناعي الذي يوصي بمحتوى ستجده مثيرًا للاهتمام عبر فيسبوك أو إنستغرام، حتى لو لم تتبع صناع المحتوى الذين يظهرون لك.”

الصفحة الثانية من هذا المصدرالموقع الرسمي لميتا

ليس هذا فقط، أشار مارك النسبة التي يشارك فيها الذكاء الاصطناعي في إعداد المحتوى الذي يظهر لك في صفحتك الرئيسية، بل وقال بصريح العبارة أن ذلك سيتضاعف مستقبلًا.

قد تجد في يوم ما من السنة المقبلة، الإنستغرام لديك عبارة عن منصة اقتراحات وإعلانات، ولن تصل إلى منشورات أصدقائك إلا بزيارة حساباتهم.

في الوقت الحالي، حوالي 15 ٪ من المحتوى في الصفحة الرئيسية لفيسبوك، وأكثر قليلاً من ذلك في الصفحة الرئيسة لإنستغرام، يوصي بها الذكاء الاصطناعي من أشخاص أو مجموعات أو حسابات لا تتابعها.

ونتوقع أن تتضاعف هذه الأعداد بحلول نهاية العام المقبل.

الصفحة الثانية من هذا المصدرالموقع الرسمي لميتا

طيّب ما الحل؟

اقترح عليّ خالد في تويتر أن أستعمل خيار المفضلة أو ما يسمى بـ (Favorites) في إنستغرام، لكنني حذفت إنستغرام أصلًا من هاتفي. لأنني ببساطة لا أملك نفس الرغبة سابقًا لدخول هذه المنصة أصلًا. وقد ينتهي الأمر بحذفها كليًا لأنني أستخدمها فقط لإضافة بعض القصص (Stories) والإجابة على بعض الرسائل.

قد يكون حله جيدًا، لكن ما أعرفه أنه يجب أن تنزل قليلًا في الصفحة الرئيسية لكي يظهر لك سهم صغير أعلاه، ثم تضغط وتختار ذلك الخيار. بدون أن نذكر، أنك مجبر على فعل ذلك كلما تدخل لإنستغرام.

الكثير يتفق أن ميتا تسعى لإنتاج تيك توك جديد من خلال ما تفعله الآن في إنستغرام، من تركيزٍ على ما يسمى Reels وإظهار محتوى مقترح لا يناسب اهتماماتك أصلًا.

تيك توك تفعل المثل تمامًا، لكن النقطة الإيجابية حول تيك توك أنها ذكية جدًا بخصوص اقتراحها وإظهارها لمحتوى يلائم اهتماماتك. والخوارزميات التي تستعملها ناجحة لحد كبير، والدليل هو الإقبال الهائل عليها، وقضاء وقت كبير فيها.

كايلي جينر نشرت منتقدة إنستغرام:

“أعيدوا إنستغرام القديم. توقفوا عن جعله تيك توك، أنا فقط أريد أن أرى صور لطيفة لأصدقائي.” – كايلي جينر

آخر مرة نشرت كايلي انتقادًا، كان حول سناب شات، وحدث بعد ذلك أن خسرت المنصة 1.3 مليار. هل إنستغرام في مأزق الآن؟


يبقى الرأي السائد حاليًا، أن فيسبوك وإنستغرام في حالة إنحدار غير مسبوق، رغم أن ميتا واجهت من قبل تسريبًا للبيانات، وتلك الحادثة الشهيرة. لكنها لم تتضرر كثيرًا، بقدر ما هي تتضرر حاليًا بسبب سياستها الجديدة.

فهل نحن نشهد بداية النهاية للمنصتين؟ شاركني رأيك في التعليقات.

للاستزادة:

إد زيترون ينتقد مارك وميتا نقدًا لاذعًا


هذا فقط،

إذا أعجبتك التدوينة، شاركها مع صديق واحد فقط.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.


إن كنت توّد متابعة المدوّنة أولًا بأول، يمكنك وضع بريدك الإلكتروني وسيصلك جديد التدوينات فور نشرها:

انضمام 1٬167 من المتابعين الآخرين

Photo by Roman Martyniuk on Unsplash

4 آراء حول “إعلانات كثيرة واقتراحات بالكيلو! هل فيسبوك وإنستغرام في طريقهما للانقراض؟

  1. ما كتبته صحيح، لكن ما أنا متأكدة منه، أن الامر الذي يزعجني أنا وأنت وأمثالنا يعجب الكثير الآخر بل عدد المعجبين يزداد كل يوم، لذلك فيسبوك وانستغرام سيستمران في النجاح لاقصى حدّ

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s