قاعدة 40/60: إليك السر الحقيقي وراء تعلم أي مهارة جديدة بسرعة

التعلم يكون أفضل مع التطبيق.

فأنت تتعلم بالممارسة، وتمارس بشكل أفضل بالتعلم. إنهما متلازمان لا يمكن الفصل بينهما، لا يمكنك تسريع تقدمك من خلال التعلم وحده، خاصة إذا كنت تهدف إلى اكتساب المهارات بسرعة.

عليك أن تطبق في نفس الوقت مع التعلم.

إذا كنت تتعلم الكتابة من الكتب وحدها، فلن تذهب بعيدًا.

إذا كنت تشاهد مقاطع فيديو لمعرفة كيف تبرمج، فأنت تضيّع نصف وقتك.

يوّضح دانيال كويل في كتابه “شفرة الموهبة”:

“تطورت أدمغتنا لتتعلم من خلال القيام بالأشياء، وليس من خلال الاستماع إليها. هذا هو أحد الأسباب التي تجعل من الأفضل -لاكتساب الكثير من المهارات- قضاء حوالي ثلثي وقتك في اختبار نفسك عليها بدلًا من استوعابها”.

كتاب شفرة الموهبة – دانيال كويل

إذا كنت تتعلم لتصبح رائد أعمال، أنشئ مشروعًا جانبيًا في نفس الوقت.

إذا كنت تريد أن تصبح مستثمرًا، فلا تقرأ فقط ما يفعله وارن بافت بشكل صحيح [أحد أشهر المستثمرين العصريين]، قم بإنشاء حساب استثماري في نفس الوقت وَضَع معرفتك موضع التنفيذ.

إذا كنت ترغب في أن تصبح مندوب مبيعات رائعًا، فابدأ في البيع بسرعة.

لا تتشتت من كل الكتب العظيمة الموجودة هناك. تعلم من العقول الذكية، ولكن اقض الكثير من وقتك في صقل حرفتك.

القراءة أو الاستماع إلى أفضل الممارسات في مجال ما تكون ذات قيمة إلا إذا بدأت في تطبيقها. مهما كانت المعلومة مفيدة، لن تمنحك ما الذي تسعى نحوه. الممارسة هي التي تضمن نتيجة أفضل.

التعلم بالممارسة هي أكثر الطرق فعالية لاكتساب مهارات صعبة ودائمة.

“بالنسبة إلى الأمور التي يجب أن نتعلمها قبل أن نتمكن من القيام بها، نتعلمها فعلياً من خلال ممارستها”

أرسطو

استعمل قاعدة 40/60: خصص 40 بالمئة من وقتك في التعلّم من الكتب والفيديوهات والمدوّنات الصوتية (بودكاست) والدورات التعليمية والأفلام الوثائقية والخبراء ، وخصص 60 بالمئة من وقتك في ممارسة حرفتك.

تنطبق هذه القاعدة على أي شيء تريد تعلمه أو أي مهارة ترغب في اكتسابها. يسير الإثنان مع بعض. اسمح لتعلّمك بالتأثير على عملك، والعكس، اسمح أيضًا لعملك بالتأثير على تعلّمك.

لاحظ ويليام هيرد كيلباتريك وجون ديوي، وهما فيلسوفان بارزان، أن:

“التعلم يكون في أفضل حالاته عندما يكون نتيجة لتجربة كبيرة”.

هرم التعلم، من إنجاز: IBERDROLA، تعريب: طارق ناصر.

الأشخاص الناجحون يخصصون الكثير من الوقت للممارسة. فهم يتعلمون أحسن بالممارسة، ويمارسون أفضل بالتعلم.

يمكنك الاستفادة من التطبيق أكثر من مجرد التعلم. المعرفة لن تكون ذات فائدة إذا كنت لا تستطيع تطبيقها أو لا تطبقها أصلًا. هذا هو سبب أنه يجب عليك تخصيص 60 بالمئة من وقتك في فعل شيء ما مزامنة مع ما تتعلمه.

القيام بشيء ما، يطوّر حرفتك مع الوقت.

يمكنك اكتساب المزيد من الخبرة والقيام بالمزيد من الأمور التي تنجح بالفعل. الممارسة تجعل اكتساب المهارات أسرع لأنك تضع هذه المهارة في أرض الواقع، فأنت تطبق بالفعل هذه المعرفة في الحياة الواقعية.

لن تستطيع تعلم الطبخ أو الرسم أو التصمم أو صنع الأشياء من خلال مشاهدة الكثير من الفيديوهات التعليمية.

يجب عليك أن تمارس بنشاط، الأمر نفسه بالنسبة لتعلم أداة أو تعلم لغة جديدة أو تعلم السباحة.

يجب أن يتجاوز الوقت المستغرق في الممارسة، الوقتَ الذي تضعه في القراءة حول كيفية التحسن.

“إذا كنت ترغب في تعلم التسويق، فقم بالتسويق. إن كنت ترغب في القيام بالتسويق، فذلك سيساعدك لتعلم التسويق”

سيث غودين

يضعك التعلم التطبيقي في أفضل وضع لتسريع تعلّمك وتحسين مهارتك في نفس الوقت، يساعدك ذلك على صقل أي مهارة بأفضل طريقة ممكنة.

أي طبيب أو محامي سينصحك بأن تطبق أكثر خارج القسم أو بعيدًا الكتب. بغض النظر عن عدد الكتب التي تقرأها، فإنك تفتقد التعلم الأساسي إذا كنت لا تقضي وقتًا في اكتساب التجارب الواقعية.

التعلم عن طريق الممارسة، يأتي بنفعه في جميع المجالات تقريبًا، كل متخصص أو خبير يضع الكثير من الجهد في العالم الحقيقي.

هذه هي الطريقة التي تمّكنك من التحسن بمرور الوقت، وهذا يجدي نفعًا لأنك تطبق بفعالية ما تعرفه، ولأنك تتعلم طرقًا أفضل لتطبيق المعرفة المكتسبة لتطبقها في المرة القادمة.

عندما تضطر إلى تذكر ما تقرأه أو تستمع إليه أو تشاهده أو ما تعلمته في بيئة رسمية، فإنك تُشْرِكُ عقلك أكثر وتسمح له بتعزيز المعرفة بشكل أفضل.

التعلم بالممارسة لن يخذلك أبدًا. حتى لو فشلت، فأنت ستكتشف ما الذي لم يعمل معك وتحسّن من ممارستك في المرة القادمة، إنها عملية تكافئ الجهد والالتزام على المدى الطويل.

تعلم كيفية التعلم من خلال أسلوب الممارسة، ووضع المعرفة موضع التنفيذ. هذه هي الطريقة الأفضل التي تتعلم أو تطوّر بها مهارة جديدة بسرعة.


رابط المقال الأصلي.

ترجمه للغة العربية: طارق ناصر.

نُشرت لأول مرة بالعربية في مدونة طارق ناصر.

تُرجم المقال بتصرف بإذن من كاتبه، شكرًا جزيلًا توماس أوبونغ من هنا لأنه رد على طلبي في نفس اليوم بعد 8 ساعات.

وشكرًا أخي العزيز يونس على اقتراح المقال للترجمة.

رد توماس أوبونغ على طلب الترجمة للغة العربية

سؤال اليوم: هل تعتقد أن التعلم بالممارسة يجدي نفعًا أكثر من التعلم النظري فقط؟ شاركني رأيك في التعليقات ورأيك حول جودة الترجمة.

يمكنك التعليق بدون وضع بريد إلكتروني أو اسم حقيقي، مدوّنتي لا تطلب ذلك إجبارًا، فإن كان لديك سؤال يمكنك كتابته ببساطة وإرساله دون تعقيد.


هذا فقط، أعجبتك التدوينة؟ فضلًا شاركها مع صديق واحد فقط.

تريد طلب خدماتي أو إرسال سؤال ما؟ اختر وسيلة تواصل من هنا.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

10 آراء حول “قاعدة 40/60: إليك السر الحقيقي وراء تعلم أي مهارة جديدة بسرعة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s