دليلك الشامل لكتابة مقالة من إيجاد فكرة إلى الضغط على “نشر” [2022]

أتاني هذا السؤال على الخاص في تويتر، أذّكرك أنه يمكنك طرح أي سؤال تريده سواء في التعليقات أو اختيار وسيلة تواصل من هنا، أرد على الجميع دون استثناء.

فالسؤال يقول:

كيف تكتب مقالة؟ كيف تستمر بالكتابة؟ ماهي مصادر البحث عن مواضيع تكتب عنها؟

بما أن السؤال عبارة عن 3 أسئلة مرتبطة ببعضها البعض، ارتأيت أن يكون المقال دليلًا شاملًا لخطوات الكتابة.

سأشرح الخطوات المفصلّة لكتابة مقالة بدءًا من المصادر التي تبحث فيها لتجد مواضيعًا تكتب عنها، ثم كيفية الكتابة عنها، وفي الأخير سر الاستمرارية في الكتابة.

أؤكد أن التطبيق والمحاولة أهم جدًا من التنظير وقراءة المقال ثم غلقه والذهاب للقيام بشيء آخر.

عندما تنهي المقال، خذ خطوة من الخطوات المرتبة، وابدأ في التطبيق، لأنك مستحيل أن تتعلم دون أن تذهب وتجرب بنفسك ما قرأته.

اجعل 60 بالمئة من تعلمك تطبيقًا، واجعل 40 بالمئة المتبقية تعلمًا نظريًا.

اقرأ المزيد عن التعلم التطبيقي في هذه المقالة.

أما الآن، لنبدأ.

1. إيجاد فكرة للكتابة عنها

لعل أول ما يؤرق كاتب المحتوى هو التنقيب عن فكرة ما للكتابة عنها، سنحل هذه المشكلة بإذنه تعالى.

قبل أن نبدأ في الحلول، أول وأهم ما يجب على كاتب المحتوى فعله هو: الاقتصاد في الكلام، واستثمار الجهد والوقت في الكتابة.

بدلًا من أن تقضي ساعات وأنت تناقش في تعليقات فيسبوك أو محادثة خاصة مع صديقك، استثمر ذلك الوقت في كتابة مقال ما.

بدلًا من اللغو والحديث مع الآخرين حول مواضيع تافهة، استغل وقتك في تفريغ أفكارك على شكل كلمات.

اِعلم أنك عندما تقول: “لا أستطيع الكتابة!”

سأخبرك “وما تكتبه في محادثاتك مع أصدقائك؟ ألا يعتبر كتابة؟”

قد يتجاوز ما تكتبه في المحادثات عدد الكلمات التي يجب أن تكتبه يوميًا في مقالة، فلا حجة لك هنا.

بما أنك تستطيع الكتابة في المحادثات، فأنت تستطيع الكتابة، لكنك تبني لنفسك حواجزًا وهمية لا تريد أن تتجاوزها وتتحجج بها لكي لا تكتب.

وهي حواجز طبيعية، مررنا به جميعنا.

تجاوزها ومحوها ونسفها يتطلب وقتًا وتعوّدًا، لكن صدقني ما إن تتكيّف مع هذه العقلية، ستتيسر عليك الكثير من الأمور، لأن في سلم أولوياتك سيصبح التدوين ومدوّنتك هي أول ما يجب الاهتمام به.

أي شيء يجري في حياتك مرتبط بكتابة المحتوى، أي كل تصرفاتك تتكيف حسب هذه الأولوية، فلا تقضي مثلا وقتًا أكبر في كتابة تغريدات، وتستغل وقتًا أكبر في كتابة تدوينات مفصلة.

ولا تعلّق كثيرًا، وتقتصد في المحادثات الفورية التي تقتل الإبداع والجهد والوقت سواء في مسنجر أو واتساب أو غيرها.

وتجري نحو كتابة المقالات عندما تريد الحديث عن موضوع معيّن تخمّر في عقلك وتريد التفريغ عنه. فالتفريغ بحد ذاته الذي تفعله عادة مع صديقك أو عائلتك، استثمر جزءًا منه واجعله نصيًا.

فركز على هذه العقلية أولًا.

أما الآن فلنبدأ في الحلول.

الحل الأول: فعّل وضع “المدوّن” عند استهلاكك للمحتوى

ما الذي يعني ذلك؟

أي عش حياتك كمدوّن، تفحص جيدًا تعاملك مع الآخرين، حواراتك معهم، ما تستهلكه من محتوى يوميًا، ما تفعله يوميًا، تجاربك وكذا، وشغّل عقلية المدوّن.

في كثير من الأحيان، تمر بنا أفكار مثيرة للاهتمام عند الأمور الروتينية، لكن عقلية المدوّن لم تكن مفعلة، ولم نمررها إلى الفلتر الخاص بـ “يبدو أنها فكرة جيدة لكي أكتب عنها”، خاصة مع المحتوى الذي تستهلكه.

إذا كنت تستهلك محتوى بشكل أقل، يجب أن تكثّف من استهلاكك للمحتوى النافع:

  • اشترك في الكثير من النشرات البريدية سواء عربية أو أجنبية في مختلف المواضيع التي تهتم بها، يمكنك الاستعانة بهذه الصفحة في هدهد لسرقة بعض النشرات والاشتراك فيها.
  • في سفرك أو في اللحظات التي تكون منقطعًا عن الإنترنت، حمّل كتابًا تقرأه في طريقك.
  • تابع بودكاست مثير للاهتمام، وحمّل حلقاته لكي تستمع لها بدون إنترنت [تطبيق غوغل بودكاست يوّفر هذه الميزة].
  • اشترك في قنوات يوتيوب مفيدة ولا تفوّت جديدها.
  • قلل من المحتوى الترفيهي واستعمال وسائل التواصل الاجتماعي بصفة عامة، وزد في المحتوى المفيد والذي يزيدك معرفة.
  • طالع يوميًا مقالات وتدوينات بالعربية والإنجليزية وحتى باللغات الأخرى التي تتقنها.
  • تابع الكثير من المدوّنات العربية باستعمال قارئ RSS.
  • نظف الصفحة الرئيسية لديك في تويتر واستهلك محتوى أفضل.
  • تابع ناسًا مثيرين للاهتمام ويصنعون محتوى مفيد.
كلما استمررت وكثفت من القراءة واسهتلاك المحتوى النافع كلما استمررت في الكتابة أكثر.

واسأل الكثير من الأسئلة، لا تتوقف عن الفضول.

الفضول وقود لانهائي للأفكار، والأفكار = ما يمكننا الكتابة عنه.

فعندما تقرأ عن مصطلح جديد، لا تتجاوزه بداعي الكسل أو أيًا كان، بل افتح غوغل، ابحث عنه، لم تفهمه في المقال الأول، اقرأه مقالًا آخر، لم تفهمه، ابحث عنه في الكتب، اليوتيوب.

ثم ربما بعد بحثك هذا قد تصل لقناعة أنه “يجب أن أكتب عن هذا الموضوع”.


أيضًا من النصائح الأخرى في مجال الفضول أن تفتح كل الروابط التي تجدها في مقال ما، كن واثقًا أن كاتب المقال لن يضع الروابط لمجرد وضعها فقط، بل غالبًا ما يضعها إثراءً للمحتوى.

دخولك لجميع الروابط يفيدك في:

  • تعلم أمور جديدة ومصطلحات جديدة.
  • التعرف على مدوّنات أو مواقع جديدة التي ستضيفها لقارئ RSS الخاص بك.
  • التعرف على نشرات بريدية جديدة التي ستشترك فيها.
  • التعرف على قنوات يوتيوب/بودكاست تضيفها لقائمتك العزيزة.
  • التعرف على أشخاص جدد مثيرين للاهتمام وتتابع جديدهم.

فاحرص دائمًا على أن يمتلئ المتصفح لديك بالنوافذ، ولا تغلق الباب أمام الفضول أبدًا مع هذه الروابط، اقرأها كل واحد بتمعن.

الجانب الإيجابي من فعل هذا هو تعلّم الكتابة أيضًا، فكلما قرأت لناس يتقنون الكتابة، كلما تعلمت من عندهم كيف يكتبون بشكل جيد وتبدأ بتطبيق ذلك لديك أيضًا.

كلما فتحت روابط أكثر كلما تعرفت على ناس جدد، كلما تعرف على أساليب مختلفة، ويمكنك بعدها أن تسرق كفنان وتأخذ من كل بستان زهرة كما كنا نقول في الإبتدائية عندما تطلب منا الأستاذة حكمة نقولها.

وفي الأخير يتكوّن لك أسلوبك الفريد.

عندما تقرأ تدوينة أعجبك أسلوبها، حاول أن تقرأها بعيّن المتعلم للكتابة، واعرف ما الذي جعلها متميزة وأعجبك أسلوبها أو تنسيقها..، واسرق ذلك، وطبقه على كتاباتك، ومع الوقت سيتشكل لديك أسلوبٌ مميز، لأنك جمعت فيه ما أعجبك من مقالات قرأتها سابقًا.

فاجعل فضولك في وضع التشغيل دائمًا، لا تقتل روح الطفل لديك، تلك الروح التي توّد التعرف على ذلك الشيء، وتعلم ذلك، واكتشاف تلك المدوّنة…

هذا الفضول أيضا محفز في جانبه الآخر، فأنت كلما قرأت ناسا تكتب، مواضيع مختلفة والبعض أسلوبه بسيط، فتتيقن من قراءاته المكثفة أنه لا يتطلب شيء عظيم لكي تكتب، وأنه يمكنك أنت أيضًا أن تكتب، وقد تصل للسؤال الجوهري: “ماذا عني أنا؟ لماذا لا أبدأ الكتابة مثلهم؟”


خصص يوميًا وقتا للقراءة، المشاهدة، الاستماع للمحتوى الذي يتوافق مع اهتماماتك، وشغّل دائمًا عقلية المدوّن.

فما أكثر الأفكار التي تكون على شكل “هذه فكرة أثارت عقلي”، ولكن نتجاهلها بدون أن نكتب عنها ونتعمق فيها.

بعد تشغيلك لعقلية المدوّن، احرص على تقييد هذه الأفكار في تطبيق لكتابة الملاحظات مثل Google Keep وهو الذي أنصح به لبساطته وسهولته، أو كناشة صغيرة تحملها معك دائمًا.

لقطة شاشة من حسابي على غوغل كيب

ثم عندما تنتهي من استهلاك ذلك المحتوى، افتح كناشتك أو غوغل كيب، واختر فكرة من الأفكار التي قيّدتها، وأبدع في تفريغ أفكارك عنها.


فكرة إضافية: راجع ما تستهلكه من محتوى، أي يمكنك بعد أن تنهي رواية ما، أن تكتب رأيك عنها، ما الذي تعلمته منها، وكذا.

كما يمكنك أن تأخذ اقتباسًا واحدًا أثار أفكارك، وتكتب عنه مقالًا تستفيض فيه وتتوسع في تلك الفكرة، أو تقوم بنقدها، أو تدعيمها وغيرها.

يعني يمكنك من صفحة فقط من كتاب أن تكتب مقالًا.

تريد مثالًا؟

آخر مقالاتي عن فكرة أنك لست مجبر لقراءة كتاب من السطر الأولى إلى آخر سطر، كان مستوحيًا من اقتباسين فقط من كتاب، يمكنك قراءته من هنا:

دعني أخبرك الحقيقة، لست مجبرًا على قراءة الكتب من الغلاف إلى الغلاف!

ويمكنك من كتاب كامل أن تكتب مقالًا. ولقطة فيلم أن تكتب مقالًا، ومن فيلم كامل أن تكتب مقالًا. وهكذا دواليك.

كما أن تفعيل عقلية المدوّن وأنت تقرأ كتابًا أو مقالًا أو تشاهد فيلمًا أو مسلسلًا، يجعلك مجبرًا على عدم تجاوز الأفكار التي تراها مثيرة للاهتمام.

تريد مثالًا؟ في آخر مسلسل شاهدته، وهو مسلسل تيد لاسو، كنت عندما تمر بي فكرة مثيرة للاهتمام، أوقف الحلقة، وأفتح مذكرتي، وأكتب عنها، وأكمل المشاهدة.

لم أكن أفعل هذا مع مسلسلاتي السابقة أو أفلامي أو حتى كتبي التي قرأتها سابقًا، لا أنكر أنني مررت بأفكار مثيرة للاهتمام، وما أكثرها، لكن لم أكن مفعّل وضع “المدوّن” ولم أقيّدها في مذكرتي ولم أكتب عنها في مدوّنتي.

فهل تريد أن تقع في نفس الخطأ الذي كنت أقع فيه؟ سأجيب بدلًا عنك: لا طبعًا.

هكذا امتلئت ما يقارب 3 صفحات من أفكار أود الكتابة عنها، لكي تتكوّن في الأخير أحد أجمل التدوينات التي كتبتها مؤخرًا وهي:

تريد صورة عن تلك الصفحات في مذكرتي؟ أبشر:

أحد الأسرار الصغيرة: قلمي الأزرق انتهى حبره، ولم أجد إلا القلم الأحمر متوّفرًا، لهذا كل الصفحات باللون الأحمر، فلا تستغرب.

الحل الثاني: استعن بالجمهور!

في لعبة من سيربح المليون، يوجد خيار “الاستعانة بجمهور” كخيار مساعدة لإيجاد الإجابة على سؤال ما.

نفس الشيء في لعبة التدوين، يمكنك أن تستعين بجمهورك ولو كان 5 أشخاص فقط.

دعني أخبرك سرًا، أن أجمل التدوينات وأفيدها للناس، هي التي تبدأ من الجمهور.

ما الذي أقصده هنا؟

أي، عندما يأتيك سؤال من شخص، يطلب منك الإجابة عليه، فاعلم أنك حصلت على كنز كبير.

طرح هذا السؤال معناه أنه سيُطرح مستقبلًا من شخص ما آخر، وجوابك عليه بالتفصيل في تدوينة ما يعني أن نفعه سيمتد لأعوام وعقود.

فالتدوينات التي تبدأ من القارئ أفضل من التدوينات التي تبدأها أنت. لأن القارئ بذل بالفعل جهدًا عوضًا عنك ليطرح سؤالًا مثيرًا للاهتمام، وسؤالًا يريد حقًا القارئ الإجابة عليه.

أفضل من التدوينة التي تختار فيها فكرة ما، ثم تطرحها للقراء وتنتظر أن تعجبهم أم لا.

يقول جوش سبيكتور:

لا أحد يبحث عن تدوينة لقراءتها، لكن الجميع يبحث على حل لمشكلة ما

كيف تستعين بالجمهور؟

  • وّفر وسائل تواصل واضحة في مدوّنتك، أي اجعل الوصول إليك سهلًا، فعندما ينوي الشخص طرح سؤال ما، يجد بريدك الإلكتروني أو حسابك على تويتر في غضون ثوانٍ، واحرص على فتح الرسائل في تويتر أيضًا.
  • اطرح الأسئلة على الجمهور، سواءً في آخر التدوينات أو في حسابك على تويتر، مثال عربيٌ على ذلك:
يونس ينشر يوميًا هذا النوع من التغريدات، ويحرص على الإجابة على أسئلة جمهوره بتدوينات مفصلة ومفيدة
  • استعمل أسئلة الجماهير الأخرى: عند تصفحك لوسائل التواصل، وتجد تغريدة عبارة عن طلب لأسئلة، افتح التعليقات واسرق تلك الأسئلة واكتب عنها، خاصة التي تراها نادرٌ ما تجد الإجابة عنها في الإنترنت.
  • استغل التعليقات الموجودة على فيديوهات يوتيوب، مثلا شرح عن أداة ما، ثم تنزل للتعليقات وتجد سؤال نادر عن نقطة في الفيديو، تسرق ذلك السؤال وتكتب عنه.
  • لا تكتف بالجواب على الخاص فقط، بل حاول أن تخبر طارح السؤال أنك ستجيبه في تدوينة مفصلة، ثم أرسل له الرابط، هكذا تربح لنفسك محتوى، ويربح طارح السؤال جوابًا مفصلًا مفيدًا ومنسقًا بشكل أوضح وأريح للعين البشرية أحسن من رسائل متفرقة.
  • اسرق الأسئلة من موقع كورا، مثلًا عندما يتكرر سؤال ما في مختلف الصياغات، وترى أنه عليه طلب، وأنك قادر على الإجابة عليه، فابدأ مباشرة بكتابة محتوى مفصل عن هذا السؤال وهكذا.

الحل الثالث: أفضل وسيلة للتعلم هي مشاركة ما تعلمته!

نتعلم يوميًا أمورًا جديدة في مختلف المجالات، دعني أخبرك أن ما يجعل المعلومة الجديدة تترسخ أكثر هو مشاركتها مع الآخرين.

إذ أن إعادة إستعمال أو إحياء هذه المعلومة يجعلك مجبرًا على شرحها وتشريحها وتحدي نفسك بإعادة كتابتها وأنك فهمت المعلومة جيدًا.

كما أنه يوجد مبدأ جميل جدا وهو: يمكن أن تموت غدًا، ويذهب معك كل ما تعلمته، فلماذا لا تشاركه ويبقى نفعه للأبد؟

التدوينات التي تكون جوابًا على سؤال “ماذا تعلمت اليوم/هذا الأسبوع/هذا الشهر؟” تكون ثرية جدًا، حاول أن تضع المصادر التي قرأت فيها حول تلك المعلومة.

اشرح جيدًا المعلومة كأنك تشرح لشخص في الخامسة من عمره، بسّطها لأقصى حد، ولك في زكاة العلم أجر، وفي إيجاد فكرة ممتازة للتدوين عنها أجران.

الحل الرابع: تجاربك الخاصة مثيرة للاهتمام، واحذر أن تشكك في ذلك!

كلنا دون استثناء خضنا تجارب مختلفة في هذه الحياة، في مختلف مراحلها، سواء في الجامعة، أو في الثانوية، أو في العمل أو مع العائلة والأصدقاء.

هذه التجارب عادة ما نستحقرها، ولا نراها مثيرة للاهتمام، لكن صدقني أن الكثير من الناس ينتظرون التجارب بشغف.

يوجد جمهور كبير للسرد القصصي، والقصص الواقعية البعيدة عن الزيف، أي التي تذكر المواقف التي حدثت بالتفصيل دون حذف، حتى لو كانت محرجة أو مضحكة.

السرد أصلًا عامة ممتع، ويفضله الجمهور على المقال العادي. لهذا كتاب المحتوى يحرصون على إرفاق قصص حقيقية، لجعل مقالاتهم ممتعة.

فما يجب عليك فعله هو، إما أن تكتب عن تجارب سابقة، فشلك في الحصول على شهادة الباكالوريا مثلًا، أو كيف نجحت في التحصل على أول وظيفة لك في الواقع وهكذا، هذه الأمور مهمة جدا، لأنه عادة ما يبحث الناس عنها بالعرق الناشف.

دعني أخبرك أنني عندما أردت إختيار تخصصي الجامعي، كنت أبحث عن تجارب حقيقية، تخبرني حول جودة المواد المدروسة، وجودة الأساتذة، والجامعة والرفقة وكذا، هذه التفاصيل مهمة.

دعني أخبرك مجددًا أنني للأسف لم أجدها.

وعادة عندما ألتقي شخصًا ما، ويتحدث لي عن هذه التفاصيل، أتابع معه بشغف، لأنها تقرّب لي ما أود الوصول إليه من معلومات بشكل أفضل.

فما بالك لو توّفرت هذه التجارب مكتوبةً.

لهذا لا تستحقر أبدًا تجاربك مهما اعتقدت أنها تافهة. ويجب من الآن فصادعًا بعد كل تجربة، أن تكتب عنها قبل أن تنسى تفاصيلها.

أتذكر أنني كنت أمضي الكثير من الوقت في مجتمع تجارب شخصية في مجتمع حسوب IO، لأنها النوع المحبب لي قراءته عادة.

ولست وحدي في هذه النقطة، والدليل أن عادة هذه التجارب تحصل على تفاعل كبير، من تأييدات وتعليقات ونقاش ثري.


هكذا نكون قد أجبنا على سؤال مصادر الأفكار، تريد مصادرًا إضافية:

حمّل الآن أداة مولِّد أفكار المقالات وعناوينها للموضوع الذي تريده [أكثر من 100 عنوان]

10 منابع لسيلِ أفكارٍ لا ينقطع لمحتوى قيّمٍ تكتبه لجمهورك [مع مصدر إضافيّ]


2. رؤوس أقلام فقط!

بعد أن اخترنا فكرة من بين آلاف الأفكار التي يمكننا أن نمر بها، الآن حان وقت الكتابة.

أول شيء يجب التحدث عنه هو أن فكرتك مهما كانت، فهي مثيرة للاهتمام، تستحق الكتابة عنها ونشرها للعالم.

ثاني شيء، هدفنا هو إفادة شخص واحد فقط مما نكتبه، أي لا نريد جمهورًا عريضًا، ولا شهرة واسعة، بل مقياس نجاحنا من المقال أو التدوينة هو قراءته من شخص واحد، وقد تتغير حياة ذلك الشخص بسبب ما كتبناه.

أولًا: افتح ملف مستندات غوغل

يمكنك فعل ذلك ببساطة بكتابة docs.new في المتصفح، وسيفتح لك مباشرة صفحة فارغة في مستندات غوغل حيث يمكنك كتابة ما تشاء.

نحن لسنا بحاجة هنا إلى أي تطبيق خاص، أو مدونة، أو مايكرسوفرت وورد، فقط بضغطة زر تُفتح لنا صفحة فارغة نكتب عليها.

ثانيًا: اكتب الفكرة التي اخترت الكتابة عنها

فقط اكتبها، ودوّنها على شكل كلمات، كجملة أولى.

ثالثًا: توّسع في الفكرة واكتب رؤوس أقلام

لنقل أن الفكرة التي نود الحديث عنها هي “كيف أجد نشرات بريدية نافعة؟”.

فتكتب رؤوس أقلام مثل هذه:

  • استعمال جزء “استكشف” في موقع هدهد.
  • سرقة بعض النشرات من أعداد سابقة لنشرات مشترك فيها حاليًا.
  • اسأل صديقك حول النشرات التي يتابعها.
  • استعمل القوائم الشخصية للنشرات البريدية.

الغرض من كتابة هذه الرؤوس هو تنظيم أفكارك وملئ الصفحة الفارغة أمامك، وعدم تركها فارغة.

فعندما تنتهي من رؤوس الأقلام التي ستتحدث عنها في مقالتك، تبدأ في التوّسع وكتابة المزيد من الأفكار التوضيحية للنقاط التي ذكرتها.

دعني أخبرك أن هذه طريقتي في الكتابة، أكتب الفكرة الرئيسية كعنوان، ثم رؤوس أقلام سريعة، ثم أغلق المسودة وأعود إليها غدا أو في وقت آخر وأتوسع في الأفكار ثم أنشرها مباشرة.

لأن أهم شيء هو تفريغ ما بجعبتك من أفكار، وتوضيحها كرؤوس أقلام، والتي توّضح لك الخطة التي ستتبعها عند الكتابة.


3. حان وقت التوّسع

ضع في بالك دائمًا أن الخطوات الأولى ستكون متعثرة، ولا بأس بذلك، قاوم وحاول واكتب، ولا تستلسم لأفكارك السلبية حول “يبدو أنها كتابة سيئة! ما هذه الكلمات! تبا!”

هذه الأفكار طبيعية، لأنك بطبيعة الحال تقارن نفسك بكتابات أشخاص آخرين، وهذا خاطئ. ويجب أن تتجاوز هذه الأفكار بسرعة وتكتب.

لأنه كل كاتب محتوى وكل صانع محتوى تراه يكتب بسلاسة أو ينتج فيديوهات جيدة، أو بودكاست جيد، أو كتاب جيد، ستجد أن بداياته كانت سيئة.

بداياتي كانت سيئة جدًا، بل ومضحكة لي الآن.

يمكنك القراءة عن تجربتي الشخصية للاستلهام من هنا:

تجربتي في الكتابة: كيف بدأتُ الكتابة؟ وكيف طوّرتُ من كتاباتي؟ وما نصائحي للمبتدئين؟

كنت أكتب منشورات في فيسبوك يوميًا في كل المواضيع التي أتناولها وأقرأ عنها، وأشارك رأيي الرديء، بأسلوب لغوي ركيك وأخطاء لغوية وكذا.

لكن هل أضحك فقط لتلك البدايات؟ لا.

بل فخورٌ جدًا بأنني واصلت ولم أتوقف، تخيل حجم التعليقات التي كنت أتلقاها على شاكلة “اذهب لتدرس، لا تضيع وقتك في هذا الأمر، دراستك أولى من هذه المواضيع…”، ما أفخر به أنني كنت أتجاهل هذه التعليقات.

كما يجب عليك شخصيا أن تتجاهلها وتتجاهل أفكارك الهدامة حول مستواك في الكتابة، يجب أن تتبنى عقلية “لا أهتم، أريد أن أكتب”.

عضلة الكتابة تصبح أفضل بالكتابة يوميًا وباستمرار. وعضلة الكتابة الرقمية والنشر على الإنترنت تصبح أفضل بالضغط على “نشر” دون تردد وباستمرار.

فما يجب عليك فعله بعد كتابتك لرؤوس الأقلام، هو التوسع فيها، والاستفاضة في توضيح تلك الأفكار الفرعية.

فتذهب للفكرة الفرعية، وتضيف تحتها فقرة أو فقرتين أو أكثر توضح فيها أكثر فكرتك وتعطي أمثلة، أو ربما قصة حقيقية واقعية، أو اقتباسًا يدعم تلك الفكرة، أو صورة تريد التعليق عليها لتوضيح تلك الفكرة وهكذا.

وهكذا دواليك مع كل فكرة حتى تتكوّن أمامك المسوّدة قبل النهائية للمقال.

في أول المقال تكتب مقدمة عن الفكرة التي ستكتب عنها، يمكن أن يكون تعريفًا عنها.

في المثال أعلاه عن مقال النشرات البريدية، يمكن أن أعرّف ما هي النشرات البريدية، فليس الجميع يعرفها، فها قد ربحت محتوى في المقدمة بسهولة وهو التعريف.

ثم في العرض تكتب عن الأفكار الفرعية فتقول “أما الآن فلنجب على سؤال كيف أجد نشرات بريدية، وإليك 5 طرق لفعل ذلك:…”

وتكتب فكرة فرعية، ثم تفصل فيها، تضع لقطة شاشة مثلًا، أو تضع خطوات لفعل تلك الفكرة الفرعية، أو أمثلة، أو اقتباس من شخص ما يقوم بنفس الفكرة، وغيرها من الأفكار.

ثم خاتمة بسيطة تدعو فيها القارئ لمشاركة التدوينة مثلًا أو ليشترك في نشرتك البريدية، أو تحفز القارئ للتواصل معك إذا احتاج خدمة منك أو أن يطرح عليك سؤال [لكي تسرق منه فكرة محتوى قادم عندما يطرح عليك هذا السؤال].

والسلام عليكم، المقال جاهز.

نعم بهذه البساطة، نحن فقط في أذهاننا نعّقد عملية الكتابة، ما يجعلها سهلة لك وسلسة مع الوقت هو التدرب.

فالكتابة عضلة، كأي عضلة أخرى، يجب أن تتمرن لكي تنمو وتصبح أقوى.

يجب أن تكتب باستمرار، يوميًا، لكي تصبح الكتابة لديك سلسة ولا تجد مشكلة في التفصيل في الأفكار الفرعية، وكتابة مقدمة جذابة وخاتمة رائعة، وكذا.

لكن لن تصل لهذا المستوى إلا بالاستمرارية.


4. اختيار عنوان مناسب

اختر عنوانًا مناسبًا، وكن واضحا في العنوان، لا تتذاكى أبدًا في كتابة عنوان مختصر جدًا أو كلمة واحدة أو شيء ما.

حاول دائما أن توّضح في العنوان:

  • لمن هذا المقال؟
  • حول ماذا؟
  • ولماذا يجب أن يقرأه الزائر؟

“إليك 10 نصائح بصفتك كاتب محتوى ستزيد من جودة مقالك وتنقله إلى مستوى المحترفين”

ولا تخف من العناوين الطويلة، لا تجبر نفسك طبعًا على الكمالية في العناوين.

فقط كن واضحا ولا تتذاكى، مع الوقت ومع قراءتك للكثير من المقالات والنشرات البريدية واستهلاكك للمحتوى يوميًا كما ذكرنا في أول جزء من المقال، سيتحسن لديك كيفية كتابة عنوان أفضل.

وطالع هذه المقالة المميزة من الأخت دليلة وطالع كل الروابط التي ستجدها في المقال [مهم جدًا]، وستصبح مبدعًا في كتابة عناوين جذابة ومناسبة إن شاء الله:

إذا كنت ترغب بكتابة عناوين فعّالة وتستميل القارئ، فلا تُفوّت على نفسك هذا المقال [أمثلة وقوالب جاهزة]


4. التعديل والتنقيح

بعد أن تنتهي من المسودة والتوسع في أفكارها، تبدأ الخطوات النهائية قبل نشر المقال وهي تعديله وجعله أوضح وأفضل.

كيف يمكننا جعل المقال أوضح:

  • اكتب بقاعدة “ثلاثة ثم اقفز”، بمعنى احرص على أن تكون الفقرة مكوّنة من 3 أسطر ثم اقفز إلى فقرة أخرى، هذا يساهم في عدم احتشاد الفقرات وكثرة الجمل فيها، ويجعل المقال أوضح لقراءته.
  • المساحات البيضاء بين الفقرات يجب أن تكون صديقة لك، احرص على وجودها دائمًا.
  • لا تكثر الكلام، اختصر قدر المستطاع، و”بسّطها يا عم”. فالقارئ لا يريد معلومات معقدة أو تعقيدًا فوق تعقيد، القارئ يريد تعلم شيء منك، ويجب أن تكون مبسطًا للمعلومات وحارصًا على كونها سهلة سلسة.
  • لا تخف من الجمل القصيرة، والفقرات القصيرة، بل هي ما تجعل المقال أفضل وأوضح.

5. نشر المقال

انتهينا من التحرير وتعديل الأخطاء والاختصار، يتبقى شيء واحد فقط يجعل مقالك متميزًا ألا وهو:

الضغط على زر “نشر”

اختر صورة بارزة جميلة لمقالك من Unsplash مثلًا، ثم انشر مباشرة.

وافرح، واحتفل بذلك الإنجاز، لأن مقياسنا للنجاح هو “النشر”، وفقط.

لا نبحث عن مشاهدات، ولا زيارات ضخمة. نشرنا أفكارنا، ذلك هو الإنجاز العظيم.


6. هل انتهينا، هذا فقط؟

نعم هذا فقط، ها قد بدأت مشوارك في الكتابة، احتفل بذلك.

لكن.

يجب أن تستمر في جلب الأفكار، الكتابة عنها، تعديلها، ثم نشرها.

تكرر نفس الخطوات يوميًا وباستمرار.

لأنني أضمن لك أنه لا يوجد شيء يجعلك تتطور في مستواك في الكتابة أكثر من الاستمرارية وعدم التوقف والنشر باستمرار.

ذكر نفسك دائمًا أن من تراه ممتازا في الكتابة، لم يكن كذلك في بداياته، كانوا يخطؤون في كتابة الفاصلة العربية، كانوا لا يعرفون كيف يكتبون مقالا واضحا، ويكتبون بعربية ركيكة، ولا يعرفون كيف يفصّلون في أفكارهم، ويتحررون من قيود الكتابة…

لكن الفرق هو أنهم كانوا “ينشرون”، لا يخافون من شيء.

يسألون نفسهم: “هل سنخسر شيء إذا نشرنا؟”، “لا، “إذًا، لننشر!”.

ومع نشرهم باستمرار والسعي نحو التطور بمطالعة الكثير من المقالات والكتب، تحقق المراد وسيتحقق معك أيضًا.

مشكل الكثير من كتاب المحتوى وصناعه هو “الاستمرارية”.

إذا عالجت هذا المشكل، فقد خطوت خطوة كبيرةً.

أيضًا إذا غيّرت مفهوم النجاح لديك مع ما تكتبه، فقد خطوت خطوة كبيرة أيضًا.

نجاح قطعة المحتوى هو كتابتك لها وإتمام المسودة ونشرها.

الباقي لا يجب أن تربطه بنجاحها أبدًا، لأنك ببساطة لا تتحكم بها، ولا ترتبط بأمور واضحة يجب أن نتقيد بها.

نركز فقط على ما يمكننا التحكم به وهو النشر.


هكذا نكون أنهينا دليل كتابة مقالة، من إيجاد فكرة إلى الضغط على زر “نشر”.

المقال ليس عن الأمور التقنية، ابتعدت قدر الإمكان الحديث عن إنشاء مدونة ووردربيس أو أين تنشر بالضبط، وغيرها، الهدف من المقال هو:

  • إيجاد فكرة للكتابة عنها.
  • الكتابة عنها بالفعل.
  • تحريرها والتعديل عليها
  • الضغط على زر “نشر”.

والهدف الثاني هو معالجة المشاكل التي تحوم حول هذه الأهداف الأربع، كالتشكيك في النفس، عدم إيجاد أفكار، الخوف من جودة الكتابة، عدم النشر والاستمرارية وكذا.

كل هذه المشاكل وكل هذه الأهداف، أهم من كل أمر تقني توّد تعلمه.

الأمور التقنية سهلة ولا تأخذ منك وقتًا لتعلمها.

يمكنك اختيار منصة من المنصات الآتية للنشر فيها:

أو الانفراد بمدوّنتك الشخصية [وهذا ما أنصح به] لكي تمارس حريتك التامة وتكتب كل ما تريده في الوقت الذي تريده وبالجودة التي تريدها وبالتنسيق الذي تريده وبالقواعد التي تريدها.

وأفضل منصة لإنشاء مدونة شخصية هي ووردربيس.

لحسن حظك سجلت لك بالفعل سلسلة كاملة لإنشاء مدونة ووردربيس مجانية من الصفر:

لكن لا تعّقدها، وابدأ بالمتوّفر والسهل، فالأهم هو أن تبدأ الكتابة وليس مدونة فخمة وغيرها.

مزامنة مع كتابتك ونشرك، تعلّم تدريجيًا كيف تنشئ مدونة وكيف تنشر فيها وكذا، شاهد فيديو من السلسلة كل يوم وطبّق حتى تتعلم.

لكن لا توقف الكتابة بحجة أنك بحاجة لمدونة أولًا، إياك فعل هذا.

ابدأ في المنصات التي ذكرتها سابقًا، كل ما تحتاجه هو إنشاء حساب ومرحى قد بدأت الكتابة والنشر، ومع الوقت عندما تتعلم إنشاء مدونة ووردربيس، انتقل إليها وانقل كل كتاباتك لها.

المهم هو أن نبدأ بالمتوفر، وأن لا نؤجل للغد أو للأسبوع المقبل لأي حجة كانت.

شخصيًا بدأت بأسهل وسيلة في التدوين وهي الفيسبوك أو وسائل التواصل بصفة عامة، ويمكنك أن تفعل ذلك، لكن الأفضل هو منصات التدوين لأنها تجبرك على كتابة مقالات من 350 كلمة على الأقل، وليس فقط منشورات قصيرة.


كيف أستمر في الكتابة؟

إذا اتبعت الحلول الذي كتبتها أعلاه في مشكلة إيجاد الأفكار، فأنت ستكون أمام جبل كبير من الأفكار التي تنتظر أن تكتب عنها.

وهذا سبب كافٍ للاستمرار في الكتابة وعدم التوقف.

وإذا أردت أسبابًا أكثر وأن تكوّن عقليتك الخاصة حول الاستمرارية فلا يوجد أفضل من أن نستشهد من أخي العزيز يونس بن عمارة، الذي استمر في التدوين اليومي لمدة 3 سنوات دون انقطاع.

شاهد هذا الفيديو الذي شارك فيه سر الاستمرارية، لا تضعه في قائمة “المشاهدة لاحقًا”، رأيتك تفعل ذلك، شاهده الآن، صدقني الفيديو مهم جدًا ويستحق كل دقيقة من وقتك وتركيزك:

بعد أن تشاهده، طالع كل الروابط الموجودة في هذا المقال دون استثناء [مهم جدًا فعل هذا]، وبإذن الله ستحل مشكلتك مع الاستمرارية وتصبح وحشًا فيها:

ما سرُّ استمراريتي في الحياة والعمل والتدوين لنحو 3 سنوات دون انقطاع؟

احرص جيدًا على أن تطالع الروابط في المقال ببطئ وبنهم.

اكتب ملاحظاتك في مذكرتك وابذل جهدًا في تعلم سر الاستمرارية بكتابتها ورقيًا [بذل جهد في التعلم، والكتابة الورقية = ترسخ المعلومة أكثر]، واقرأ كل رابط دون أن تتجاوز واحدًا منها، فلا سبيل أفضل من هذا لتعلم الاستمرارية من شخص مستمر بالفعل.

ما الخطة التي يجب فعلها بعد مشاهدة الفيديو وقراءة المقال؟

  • اكتب يوميًا 350 كلمة على الأقل.
  • ضع الأمر تحديًا مع نفسك.
  • يوجد بالفعل تحدي اسمه تحدي رديف، تكتب فيه كل يوم 350 كلمة، وإذا كتبت لمدة 40 يوم، ستحضى باشتراك مجاني في مجتمع رديف لتعلم الكتابة.

فها أنت تملك خطة وتحديًا، ومكافأة لهذا التحدي، وأي مكافأة؟

ستحضى باشتراك في مجتمع يحفزك على الكتابة ويشجعك ويعلمك كل شيء من الصفر.

أفضل وقت للبدأ هو البارحة، وثاني أفضل وقت للبدأ هو اليوم.

فابدأ ولا تنتظر، وتذكر أنه لديك الكثير لتكتب عنه.


فسؤال “كيف أكتب؟” أجبنا عنها.

وسؤال “كيف أجد أفكارًا للكتابة عنها؟” أجبنا عنه.

وسؤال “هل أهتم بالجودة وكيف أحسن من جودة كتاباتي؟” أجبنا عنه.

وسؤال “كيف أبدأ الكتابة وأين أكتب؟” أجبنا عنه.

وسؤال “كيف أستمر في الكتابة؟” أجبنا عنه.

فما حجتك لعدم شروعك في الكتابة بعد هذا الدليل؟ إن كنت تملك عقبات أخرى، أخبرني بها في التعليقات وسأحاول حلها في تدوينات قادمة.


إن كانت لديك أسئلة أخرى، لا تتردد في طرحها في التعليقات أو راسلني بها [أجيب على الجميع].

يمكنك التعليق بدون وضع بريد إلكتروني أو اسم حقيقي، مدوّنتي لا تطلب ذلك إجبارًا، فإن كان لديك سؤال يمكنك كتابته ببساطة وإرساله دون تعقيد.


هذا فقط، أعجبك الدليل؟ فضلًا شاركه مع صديق واحد فقط.

تريد طلب خدماتي أو إرسال سؤال ما؟ اختر وسيلة تواصل من هنا.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.


آخر تحديث للدليل: 28/08/2022

8 آراء حول “دليلك الشامل لكتابة مقالة من إيجاد فكرة إلى الضغط على “نشر” [2022]

  1. مقال رائع. أعجبني تبسيطك التام لعملية الكتابة وعدم ذكر التفاصيل غير الضرورية مما نقل لي شعورا بالراحة وحمسني للعودة للتدوين مرة أخرى

    شكرا طارق لمجهودك 🙂

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s