تجربة شخصية لتصميم صفحة من جريدة + رابط تحميل جريدة PSD

أهلا بعد غياب طويل، أعتذر للجميع وأعتذر لنفسي أيضًا، إذ أنه في سلم الأولويات مدوّنتي هي كالابنة التي أعتني بها جيدًا.

لكن سلم الأولويات يتذبذب كل مرة في هذه الفترة من العام بسبب العودة للجامعة، وهذا العام العودة كانت أكثف من الأعوام الماضية لأن نظام الكوفيد لم يعد متواجدًا حيث تدرس لأسبوعين ثم ترتاح في البيت لأسبوعين لكي يأتي فوج آخر يدرس محل الفوج الذي تنتمي إليه وهكذا.

وأعتذر أيضًا لأي شخص راسلني ولم أرد عليه، دائما ما أميل للانعزال في هذه الفترة من العام والابتعاد عن وسائل التواصل بشكل عام، سأرد قريبًا على جميع الرسائل.

تدوينة اليوم ستكون سردًا لتجربة بسيطة في تصميم صفحة جريدة، إذ أن الأستاذة طلبت من كل مجموعة في القاعة لكي يصمم صفحة واحدة، سواء كانت الصفحة الأولى، أو صفحة المحليات، أو الصفحة السياسية… وفي كل حصة تُنتقد الصفحة المصممة من الطلبة وتقدم لهم ملاحظات لتحسينها وكذا.

لهذا جاءت أهمية امتلاكي لمهارة التصميم على برنامج الفوتوشوب، فكل من صمم الصفحة قام باستخدام مايكرسوفرت وورد، وهو يفي بالغرض طبعًا، لكن لن يقدم لك التصميم المثالي للصفحة.

أخبرت من معي في المجموعة أنني سأتكفل بالتصميم، وكلي يقين أن المهمة لن تكون سهلة، لأسباب منها أنني أود أن تكون الصفحة احترافية ولا أريد تكرار أخطاء المجموعات الأخرى، وهذا بحد ذاته يتطلب إيجاد الخط المطابق للخط الذي يستعمله الجرائد عادة.

اشتريت جريدتين ووضعتهما في الحقيبة، آخر مرة لمست فيها الجريدة عندما كان الوالد حفظه الله يعمل في الدكان ويشتري الجرائد لكي يطالعها ثم يستعملها فيما بعد لتغليف البضائع التي تحتاج لإخفاء مثل البضائع النسائية أو غيرها من الأمور، ثم حمّلت بعض الأعداد القديمة من جرائد مختلفة بصيغة PDF، لكي أجد أن العامل المشترك هو أنهم يستعملون نفس الخط، لتبدأ مهمة البحث عنه.

بعد بحث دام لساعة أو أقل، وجدت إجابات وافية في منتدى قديم، قال فيه صاحب الإجابة بأسماء خطوط كثيرة، فهو يبدو عليه أنه مهووس بهذا المجال، لهذا عندما يكتب الإجابة تجده يقول “هذا الخط هو الخط الفلاني، ويسمى في أماكن أخرى بالخط كذا، وفي هذا الموقع بالخط العلاني…”، هذا النوع من الإجابات يشكر عليها صاحبها جدا، وأنصح أي شخص يود تقديم المساعدة والإجابة على أسئلة الآخرين أن لا يكتفي بالإجابة سطحيًا، ولا يتوانى في كتابة التفاصيل، فرغم أن الإجابة كانت في 2008 على ما أتذكر، لكن بسبب تلك التفاصيل تيّسر علي إيجاد الخط.

فتخيل لو ساعدت أكبر قدر ممكن من الناس، وأجبت على الأسئلة في موقع كورا Quora مثلًا في مجال عملك، تخيّل أنه يمكن بعد أكثر من 10 سنوات سيجد شخص ما إجابتك وستساعده بتفاصيلك التي أوردتها في الإجابة.

فبحثت عن كل أسماء الخطوط التي كتبها، ووصلت لتدوينة في ووردبريس المجاني بعنوان حروف طباعية ناجحة: خط منى، يتحدث فيها صاحبها بالتفصيل عن خط منى وخط ياقوت، ويعدد ميزاته وعيوبه وتاريخه وكذا.

لماذا حددت على عبارة “ووردربيس المجاني”؟ لأن الكثير يحتقر امتلاك مدونة بدومين مجاني، وأنه لا يمكن تصدر نتائج البحث ولا يمكن إفادة الناس وكذا، لكن هذه التدوينة دليل أن هذه الحجة باطلة وغير صحيحة، التدوينة نشرت في مدونة مجانية عام 2012، أي أنني وجدت التدوينة بعد 10 سنوات من نشرها، ويوجد أيضًا في التعليقات من وجدها بعد 8 سنوات.

فهنا تكمن الأهمية الحقة من التدوين عن ما تعرفه ولو كان بسيطًا، قد تفيد قارئًا اليوم، وقد تفيده بعد 10 سنوات، لكن هل تضمن أن تفيد القراء بعد 10 سنوات أو أكثر لو نشرت ما تعرفه في وسائل التواصل الاجتماعي؟ لا أظن ذلك.

حسابك قد يختفي في أي لحظة، وفي نفس الوقت لا توجد طريقة منظمة لأرشفة ما تكتبه، فلا يوجد سبيل لكي تجد منشورك موجودا في نتائج البحث مثلًا، أو توجد طريقة سلسة يمكن الوصول بها إلى منشورك عبر نتائج البحث في فيسبوك.

التدوين عن تجاربك وخبراته ولو كانت بسيطة، له أهمية كبيرة.

خرجت عن موضوع التجربة قليلًا، لكن تذكر أنني عفوي جدًا ولا أحب التقيد كثيرًا وهذه النقاط هي ما أحب التشديد عليه في التجارب.

فبمساعدة هذه التدوينة عرفت أن اسم الخط هو “منى”، لهذا بدأت رحلة البحث عن خط منى Muna، ووجدت نسخ عديدة، جربتها ووصلت أخيرًا للنسخ المطابقة للخط، ويمكنك تحميلها من هنا إذ أعيد رفعها على روابط شخصية ربما قد يعاني الشخص من إيجادها مستقبلًا.

خط منى Muna

خط منى المستعمل فوق العناوين

خطى منى المستعمل في العناوين

خط منى المستعمل في النص العادي للخبر

بعدها جاء وقت التصميم، بدأت بالشريط العلوي واستلهمت تصميمه من جريدة الشروق الجزائرية، لكن وضعت اسم الجريدة على اليسار.

ثم جلبت صورة لعدد من الخبر ووضعته على الصورة التي أصمم فيها، لكي أنقل بالتدقيق حجم الخط المستعمل وحجم الفراغات المستعملة بين الفقرات وبين الأخبار.

أما عن الأخبار، فهي من مواقع مختلفة لجرائد جزائرية، كل ما علي فعله هو الذهاب لجزء ” الوطن” من أي موقع، أي المكان الذي تجد فيه الأخبار المحلية، ثم نقل ما أجده مناسبًا للنقل.

لكي تكون النتيجة النهائية المتمثلة أمامكم:

ملف قابل للتعديل PSD لصفحة المحليات في جريدة

طبعا تجد الملف القابل للتعديل (PSD) مجانًا للتحميل من هنا، للمصممين الذين يستطيعون استعمال برنامج فوتوشوب.

لكن حسب ما أعرفه سابقًا، فالبرنامج الذي يُستعمل لتصميم الجرائد والمجلات بصفة عامة، هو أدوب إن ديزاين Adobe InDesign، ويستعمل حتى في الكتب، وهو يسهل المهمة أكثر من استعمال الفوتوشوب.

لكنني لم أستعمل إن ديزاين من قبل، ولا أملكه حاليًا في جهازي، لهذا استعملت المتاح لتأدية المهمة. وهي فرصة لتعلم إن ديزاين مستقبلًا.

أما عن رأي الأستاذة والطلبة، فقد قالوا أن الصفحة جيدة، لكن الملاحظات لابد منها، وهي أن الخط صغير ويحتاج لتكبير قليلًا، الصورة صغيرة وغير واضحة، رقم الصفحة يكون على اليسار بما أنها الصفحة الثالثة، والشعار يجب أن يكون مثل الشعار الذي استعمله الزملاء في الصفحة الرئيسية.

ملاحظات صغيرة، أخبرتني أن أصححها وأجلب المصححة الحصة القادمة، الباقي لا إشكال عليه.

هذا فقط، أردت مشاركة هذه التجربة البسيطة وأيضا مشاركة الملفات والخطوط وأفكار عابرة حول مشاركة خبراتك ومعارفك وعن أهمية ذلك على المدى البعيد.

إن لديك أي سؤال، لا تتردد في طرحه بالتعليقات.

يمكنك التعليق بدون وضع بريد إلكتروني أو اسم حقيقي، مدوّنتي لا تطلب ذلك إجبارًا.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

5 رأي حول “تجربة شخصية لتصميم صفحة من جريدة + رابط تحميل جريدة PSD

  1. مقال تحفة
    أعجبتني الجريدة والتدوينة ككل
    النتيجة النهائية ذات جودة عالية ووضوح بالغ ومطابقة فعلا لما عهدته في الجرائد
    أشكرك لمشاركة المعرفة وإتاحة الملف مجانًا جازاك الله كل خير
    👏👏👏

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s