احتكار المعاناة واللجوء إلى الشكوى باستمرار.. عن التدلل ولماذا أكره هذا النوع من الناس؟

لعل أسوء الصفات التي أبتعد عنها عند مصاحبتي للناس، هي كثرة الشكوى والمبالغة فيها، والجلوس على الأرض دون إيجاد حل للمشكلة.

أعرف الكثير من هذه النوعية، حيث يتدلل ويشتكي طوال الوقت، نعم أعتبر هذا نوعًا من الدلال لأنه لا يوجد شخص في العالم لا يملك مشاكل ولا يعاني الصعوبات، الحياة صعبة أصلًا إلا لمن جاءه ورث من السماء أو عائلته ثرية ثراءً فاحشًا، عدا ذلك فلا يوجد شخص خالٍ من المعاناة.

ما يظنه هؤلاء المدللون أن المعاناة حكرٌ عليهم فقط، والذي لا يشتكي يعني في قاموسهم أنه لا يعاني، لكن هذا خاطئ تمامًا.

من لا يشتكي يعني بنسبة كبيرة أنه يعاني لكن كان لديه خيارين وهما:

  • أن يجد حلًا لمعاناته أو
  • يشتكي

لكنه اختار الخيار الأول، والذي هو أفضل خيار منطقي.


لو نذهب على الصعيد الشخصي، أحيانا أجلس في الحافلة التي تنقلني للجامعة يوميًا، وأفكر في هذا الموضوع: هل أنا أعاني؟

وأظن أن الكثير أيضًا يسأل نفس السؤال من حين لآخر، لأنه من يذهب للخيار الأول، مع الوقت ينسى معاناته ويعمل بالمتاح ويُسعد نفسه بالخيارات التي أمامه، فعندما يحاول أن يتذكر معاناته الأصلية سيجد صعوبة في تذكرها وعندما يسأل نفسه ذلك السؤال، يجد مشقة في إيجاد الجواب.

مثلا، أعيش في غرفة تملك نافذة واحدة تطل على فضلات الحمام عفاكم الله، وتلك النافذة عندما أفتحها يأتيني ضجيج كبير من الشارع الرئيسي للبلدة.

لكن هل أتذكر هذا كل يوم؟ لا، تعايشت مع الأمر ولا أفتح النافذة إلا عندما أخرج من الغرفة وأدع الهواء يتغير.


غرفتي ليست أفضل غرفة في العالم، لا أملك مكتبًا، ويوجد الكثير من الأغراض المنزلية في الغرفة التي تضيق المساحة علي.

لكن هل أنظر إليها كل يوم وأتذمر من الوضع؟ لا.

لا أجد أي حرج في وجود هذه الأغراض ما دمت أجد سهولة في الوصول إلى سريري وحاسوبي.


ذكرت قبل قليل أنني لا أملك مكتبًا، ولا كرسيًا فاخرًا ولا كذا، أجلس على أرض مفروشة بزربية بسيطة لكي أعمل على الحاسوب.

رغم أن هذا غير صحي للظهر، لكن هذا ما هو متاح لي حاليًا، ولا أشتكي من الوضع، لأنني لا أملك خيارًا مختلفًا عن التعايش مع الوضع، ليس هذا فقط بل وأن أختار خيار السعادة بما هو متاح لي حاليًا.

كما قال سيث غودين يوما:

أنا سعيدٌ سعادةً تفوق التصور، وقد كنت على هذا الحال منذ سنين طويلة. لقد قررت أني سأكون سعيدًا فأصبحت سعيدًا. ولم يحدث الأمر بالإتجاه المعاكس.

قضيت عدة أعوامٍ من عمري أعيش بتلك العقلية، التي تجعلني أهتم بما يخيب أملي، وأبحث عن كل سببٍ لأشعر بالحنق، وكل حجةٍ على ظلم الحياة. ثم في يوم من الأيام قلت لنفسي: “كفّ عن هذا، أنا متعب من هذا الأسلوب في الحياة”.

سيث غودين يكره أن يكون مُنظّمًامدونة يونس بن عمارة، ترجمة مصطفى بوشن

السعادة قرار بيديك، يمكنك أن تسعد بما هو موجود لديك، ويمكنك أن تقنط وتشتكي وتتذمر يوميًا وتتحجج بذلك عدم الإنجاز وكذا.


تريد أمثلة أخرى؟ أبشر.

حاسوبي رغم أنه جديد، لكن مالكه الأصلي -إذ أنني اشتريت حاسوبًا مستعملًا- لم يخبرني بأنه يوجد فيه كسر في الجانب، ألصقه ولم أنتبه له.

هذا الكسر بدأ يتوسع مع الوقت منذ شرائي للحاسوب، حتى انكسر حامل الشاشة، لكي تصبح الشاشة دون داعم يتبثها على زاوية معيّنة.

فيجب في هذه الحالة أن أستعين بكتب أضعها وراء الشاشة لكي لا تسقط للأسفل. وتعايشت مع الأمر لمدة سنة.

بل حتى عندما عملت في مخيم اللغة الإنجليزية كنت أستعمل الحاسوب بكثرة، وكان الجدار هو الداعم للشاشة، بحيث أخبر زملائي أنني أحتاج مكانًا يوجد فيه جدار لكي أستطيع تثبيت الشاشة بمساعدته.

رغم أن المهام كثيرة في المخيّم، وأتنقل به من مكان لآخر، لكنني تعايشت مع الأمر، ولا أجد حرجًا.

طبعًا هذا لا يغنيني مستقبلًا إذا توفرت الظروف المادية أن أغيّر الحاسوب، لكن مادامت لا أستطيع حاليًا، فلا حرج ولا مشكلة.

الحاسوب يعمل، الوايفاي يعمل، الشاشة تعمل، والخصائص الأخرى تعمل، السلام عليكم، هذا ما أحتاجه من الجهاز، باقي الأمور يمكن التعايش معها.

اقرأ أيضًا: كيف تشتري حاسوبًا جديدًا في ظلّ الجائحة؟


عندما بدأت العمل الحر، لم أملك حساب بريد جاري أو ما يسمى بـ CCP في الجزائر، أي الحساب المحلي الذي تتلقى فيه الأموال أو ترسل به الأموال إلى شخص آخر.

لكن هذا لم يوقفني أن أبدأ العمل الحر بالمتاح، والمتاح كان طلب المساعدة من الوالد حفظه الله، لكي أتسلم المال في حسابه ثم يمنحني المال.

هكذا بدأت العمل الحر ثم مستقبلًا فتحت حسابًا شخصيًا لكي أتلقى فيه المال مباشرة وأسحبه وكذا.

قد تجد هذا الأمر بسيطًا وبديهيًا، لكن أؤكد لك أنه لو كان شخص من النوعية التي تشتكي وتدلل، سيقول لك: لا أملك حسابا بريديا، فلا أستطيع العمل الحر، الجزائر دولة فاسدة، وبسبب الحكومة لا نستطيع العمل الحر، وإلى آخره من الحجج.

وأنا أعيش مع مثل هذه النوعية من الناس يوميًا، لكنني أحاول تقليلهم من حياتي لأقصى درجة، هذا النوع التفكير السلبي لديه هو شعاره، أنا لا أدعو للإيجابية المفرط فيها، لكن في نفس الوقت أبتعد عن أي شخص لا يجد حلولًا لمشاكله ويركن إلى التذمر والتفكير السلبي المبالغ فيه.


لا أملك إنترنت ثابث في المنزل الذي أعيش فيه أو ما يسمى بـ ADSL، شخص آخر قد يتذمر ويشتكي، لكن عندما عرفت أن المشكلة لا يمكن حلها، قمت بالبحث عن البدائل، ووجدت موديم الجيل الرابع التابع لشركة أوريدو، وحرصت على أن يكون الموديم يوفر إنترنت غير محدود.

ما الذي أقصده بإنترنت غير محدود؟

أي حتى لو انتهت الباقة يمكنني أن أحضى بإنترنت حتى ينتهي الشهر، ودعني أخبرك أن الإنترنت التي تمنحها لي أوريدو بعد انتهاء الباقة، سرعتها جد بطيئة، لكنها تقوم بالغرض وهو أن تكون لي إنترنت لمدة 30 يومًا، فلا أحتاج لموديم يمنحني باقة إنترنت محدودة، أي إذا انتهت في منتصف الشهر تنقطع عني الإنترنت.

ورغم أن سعرها أغلى من الإنترنت الثابث، وسرعة الإنترنت بعد انتهاء الباقة أقل بكثير من الإنترنت الثابث، لكن لا يوجد حل آخر، وتعايشت بالفعل مع الأمر، وأنا بنفس الموديم لأكثر من 3 سنوات.

هل يجب أن أتذمر وأشتكي وأبقى بدون إنترنت ولا أدوّن على مدونتي أو أقدم الأعمال لعملائي؟ لا.


والكثير من القصص مثلها حدثت لي، العبرة من ذكرها هنا ليس التباهي بأنني شخص لا يشتكي وكذا، العبرة هو إبراز أن الشكوى ليست الحل، وأن العمل بالمتاح والمضي قدمًا وعدم التحجج والتدلل وكذا هو ما يجب على كل شخص فعله.

الشكوى لن تأخذك لأي مكان، لنقل أنك تنتظر دعم البايبال في الجزائر، ستنتظر ذلك دهرًا ولن تبدأ العمل الحر، وقد توافيك المنية وأنت لم تبدأ بعد منتظرًا الفرج من الحكومة.

لكن لو تذهب للحل المتاح حاليًا وهو طلب بطاقة بايسيرا وتحويل الأورو من المحلات التي تقوم ذلك أو الأشخاص الذين يقومون ذلك وتحويله للدينار الجزائري، فأنت بهذا قد بدأت بالمتاح وبدأت بالعمل الحر دون أن تنتظر دهرًا.

اقرأ مثلًا تجربة دليلة رقاي: كيف حصلت على بطاقة بنكية وربطتها مع باي بال في الجزائر [تجربة شخصية]


والكثير من الأمثلة والمواقف يمكن حلها بنفس العقلية.

تريد الترجمة لكن لا تملك حاسوب؟ ابدأ بالهاتف حتى يفرج الله عليك.

لا تملك هاتفًا؟ ترجم ورقيًا بالقلم واستعن بالقواميس، ثم اذهب لمقهى إنترنت وانشر ترجماتك في مدوّنتك، حتى يفرج الله عليك لكي تشتري هاتفًا أو حاسوبًا.

تريد تعلم البرمجة لكن لا تملك المال لشراء الدورات؟ ابدأ بما أتيح لك في اليوتيوب، شاهد أكبر قدر ممكن من المحتوى، وقد تتحصل مع الوقت على مصدر رزق يتيح لك شراء الدورة التي تريدها.

تريد ممارسة هواية التصوير والتوثيق لكن لا تملك آلة تصوير احترافية؟ ابدأ بالهاتف، فالكثير من الناس يبدعون فقط باستعمال هواتف قديمة، “بحر” في آخر تدوينة لها “العالم كما أراه – أكتوبر” نشرت 30 صورة من أكتوبر، كلها ملتقطة بهاتف أيفون 7 الذي صدر سنة 2016، فمارس التصوير جيدًا باستعمال الهاتف وعندما تشتري كاميرا احترافية ستكون جاهزًا بالفعل.

تريد بدأ مدونة صوتية (بودكاست) لكن لا تملك معدات، مايكرفون وحاسوب وكذا؟ ابدأ بالمسجل الموجود في الهاتف، وانشر باستعمال أنكور.أف أم، وهو كافٍ أصلًا حتى للمدى البعيد.

يونس توك بدأ باستعمال هاتف سامسونغ، والآن تطوّر وأصبح يُسجل باستعمال هاتف آيفون، وربما مستقبلًا سيتطور وينتقل إلى معدات أفضل، لكن المغزى أنه بدأ بالمتاح، يمكنك قراءة المزيد من الكواليس البسيطة خلف بودكاست يونس توك: “كيف أُعدّ حلقات مدونتي الصوتية يونس توك وأنشرها؟”.


والكثير الكثير الكثير من الأمثلة التي تصب في هدف واحد، وهو أن تجلب الشكوى وتضعها تحت قدميك، ولا تنظر إليها بتاتًا، وتبدأ بما أتيح لك، المهم دائمًا هو أن تقوم بما تريد القيام به حتى لو في رحم المعاناة، ومع الوقت سيتيسر الحال.

يوجد مبدأ آخر نفعني وينفع كثيرًا وهو أن تتذكر من هو أكثر منك معاناة:

  • فلو كنتُ أملك حاسوبًا بشاشة معطوبة، فيوجد من لا يملك حاسوبًا أصلًا.
  • ولو كنت أملك إنترنت بطيئة، يوجد من لا تصله الإنترنت أصلًا.
  • ولو كنت أعيش في غرفة ضيقة ولا يدخلها هواء بشكل كافٍ، يوجد من لا يملك بيتًا أصلًا، أو يعيش في بيت يدخله البرد والحشرات.
  • ولو كنت أملك كهرباء لا تنقطع إلا نادرًا، فيوجد من تنقطع عنه الكهرباء لساعات طويلة، لكنه يدوّن ويعمل كمستقل عبر الإنترنت، ولا يشتكي كثيرًا.

وأنا طبعًا أتحدث عن إخواني في سوريا، كعزيزي طارق الموصللي وأستاذي محمد حبش.

يقول طارق عن وضع الكهرباء في سوريا اقتباسا من العدد الرابع لنشرته البريدية المميزة والتي أوصي بالاشتراك فيها:

لنبدأ مع كلمة (حرب). تشهد البلاد حربًا، يُسميها البعض أهلية ويراها آخرون خارجية، المسمى غير هام.
ما يعنينا هنا معرفة أن البنية التحتية تنحدر أثناء الحروب إلى مستوياتها الدنيا، ويندرج تحتها بالطبع (الطاقة الكهربائية).

للتعامل مع الوضع، لجئ الشعب لما يُسمى (المحولات/انفرترات/Inverters) لتخزين الكهرباء واستخدامها لاحقًا، إضافة لإنارة الليد LED كبديل عن المصابيح الكهربائية. يعمل كلا النظامين معتمدًا على بطارية قابلة للشحن.

الكهرباء – العدد #4 – الكتابة داخل الصندوق! -التغميق مني-

ثم يكمل:

يتدرج انفصالي عن العالم الرقمي -أحد أكبر مُشتتات الكتابة- على النحو التالي:

  • ينقطع التيار الكهربائي، فننتقل إلى إنارة الليد (لا أملك ثمن شراء محوّل < تفصيل غير هام). ونحرص كأسرة على البقاء ضمن غرفة واحدة لإطالة عمر الإضاءة قدر الإمكان.
  • مع إكمال الساعة دورتها الثالثة [حين يستمر انقطاع الكهرباء 5 ساعات متواصلة]، تخفت الإضافة بنسبة 50%. فيتعين علينا الاستعانة بكشّافات هواتفنا الذكية.
  • قبل ساعة من عودة التيار الكهربائي، يغرق الحي بأسره في الظلام.
  • جدير بالذكر أن (راوتر الانترنت) لديّ يستمد طاقته من البطارية ذاتها. لذا، سرعان ما أفقد اتصالي بالانترنت. ما يشكل جوًا مثاليًا للكتابة.
الكهرباء – العدد #4 – الكتابة داخل الصندوق!

ويقول محمد حبش إجابة على سؤال “كيف تعمل وانت في قلب الصراع في سوريا .. مشاكل ( الكهرباء ، الانترنت ) كيف تتغلب عليها، أم ان الوضع أصبح أفضل مؤخراً؟”:

آه وآه .. ذات مرة أجرت معي صحفية أجنبية مقابلة [وأنصح بقراءة المقابلة لمعرفة تفاصيل أكثر عن الكهرباء والتحصل على الأموال من الإنترنت] وشرحت لها ضمن المقابلة وضع منظومة الكهرباء وتطورها مع الحرب .. تعقدت المسكينة .. قلت لها أصبح لدينا وزارة الكهرباء خاصتنا

في السنوات الأولى كان الوضع سيء جداً .. عدا عن ساعات الانقطاع الطويلة ( 15 ساعة وسطياً يومياً ) لم نكن قد اخترعنا البدائل الخاصة. هنا كان العمل صعباً جداً لأنه محدود بأوقات معينة. حتى مقاسم الهاتف لم تعمل لطول انقطاع الكهرباء عنها

لاحقاً أصبحنا نعتمد على مولدة منزلية تعمل على المازوت ونشغلها ساعات معينة خاصة مساءا، وفي النهار على بطارية اللابتوب

بعدها أصبح بكل شارع مولدة أو أكثر ضخمة تغذي كامل الحي وتعمل لساعات أطول (10 ساعات يومياً ) فهذا كان أفضل حل

طبعاً حلب غالباً ليس فيها كهرباء حكومية إطلاقاً، يعني 24 ساعة انقطاع .. الإعتماد بالكامل على المولدات. أحياناً يتم إصلاح المحطات والكابلات وتأتي لمدة 2 ساعة باليوم .. لكن بعد بضعة أيام تيتي تيتي مثل ما رحتي مثل ما جيتي.

لذا كما تجد التغلب على المصاعب كان مرحلي .. استنزف طاقة وجهد كل شخص

أنا محمد حبش، اسألني ما تشاء في التدوين – التقنية – الاقتصاد وغيرها – ما بين […] هو تعليقي الشخصي

وهذا فقط جانب من المعاناة مع الكهرباء في سوريا، هذا دون أن نتطرق إلى معاناة التحصل على الأموال من الإنترنت وتحويلها وكذا.

لكن كلاهما يعملان بالمتاح والحلول المتاحة، هل تراهم يشتكون يوميًا ولا يعملون؟ لا.

بل كلاهما مبدعان في مجالهما، محمد حبش حاليًا يجري تدريبات دورية في مجال كتابة المحتوى، وطارق الموصللي الذي لا أفوّت ما يكتبه ويترجمه في مدوّنته، وهو شخص أتعلم منه كل ما قرأت له، كل هذا في رحم المعاناة.


التحجج بالمعاناة هو أسلوب الضعفاء، العمل بالمُتاحِ مُتاحٌ، فلا تتجاهل ذلك، ولا تجعل الشكوى خيارك الأول، بل احذفها من حياتك بتاتًا، الحياة أقصر من أن تقضيها في الشكوى والتدلل.


هذا فقط، فضفضة طويلة عن ما يشغل خاطري مؤخرًا.

اسأل على نفسك هذا السؤال: هل عانيت من قبل؟ واحك لي في التعليقات قصة واحدة ولو قصيرة عن معاناة عانيتها من قبل ولكنك أوجدت لها حلولًا ونسيت تلك المعاناة بالفعل.

يمكنك التعليق بدون وضع بريد إلكتروني أو اسم حقيقي، مدوّنتي لا تطلب ذلك إجبارًا.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم سالمين.


صورة المقال من موقع Artvee، لمن يريد استعماله من أجل إيجاد صور فنية مجانية للاستعمال الشخصي والتجاري.

16 رأي حول “احتكار المعاناة واللجوء إلى الشكوى باستمرار.. عن التدلل ولماذا أكره هذا النوع من الناس؟

  1. أحسنت طارق👏👏

    غرفتي بدون نافذة، وفي الشتاء تصبح أشدّ برودة من مصلحة حفظ الجثث…

    وأضع حاسوبي على كتاب الأدب المفرد، وتهذيب المدارج ليرتفع قليلا…

    أحييك على ذهنيتك الرائعة، ودعني أخبرك أنّ المعاناة اختيار شخصي، وكذلك السعادة.

    Liked by 3 people

  2. قرأت تدوينتك، وأعدت النظر في وضعيتي، صحيح أنني أملك وسائل الرفاهية نسبيا، حاسوب جيد وانترنت جيدة أيضا، ومكتب وكرسي لكنني أعاني من عيني، حاولت ايجاد حلول وفي كل مرة أستسلم.
    لكنّني في هده المرة أريد التفكير أكثر لايجاد حل فعلي.
    شكرا لك أستاذ طارق على هذه التّدوينة.

    Liked by 3 people

  3. سمعت قبل مدة لقاء تقول فيه الأخصائية الاجتماعية أن “الشكايين” بالاضافة لمزاجهم السيء، تزداد مشاعر الاحباط لديهم بعد التشكي والبكاء ، يعني ليته بعد ما فرغ الطاقة السلبية ارتاح، بل ينقل عدوى التذمر ويزداد احباطه.. ومثل ما يقال القناعة كنز لا تفنى ..
    شكرا لك طارق وألهمتني تدوينة بكرة : )

    Liked by 1 person

  4. أتفق معك بكل حرف يا طارق، إن الشكوى المُدللة الكثيرة مؤذية للشاكي وللمُستمع، فالأول يستغرق بمشكلته ناسياً الحل والثاني يغرق بالكآبة والضيق!

    عن نفسي أرمي هذا النوع من حياتي بكل لُطف.. إنني مستعدة لمساعدة للجميع، ولكني لن أحتمل ولو لثانية تقديم مساعدة لشخص لا يريد مُساعدة نفسه.

    ذكَّرتني بشيء؛ هنالك أسئلة هجومية على الكُتَّاب بكورا على كونهم مثاليين والذين يُجيبون يهجُمون أيضاً. فهل تهجُم عليَّ لكوني أكتب عن أشياء بعيدة عن مآسيَ ومشاكلي وأظهر لك كشخص لا يُعاني؟ (أمر مُستفز تكرر بشكل كبير)

    عموماً، أنا نفسي أعاني ولا أحب كتابة تفاصيل مشاكلي كي لا أبدو كشخص مثير للشفقة، ولكني على الأقل أخلق حلولاً لأساعد نفسي ولا أخجل من مشاكلي بتاتاً بل أحمد الله على كونها على قَد مقدرتي النفسية، الجسدية، والمادية.

    عندي مشاكل صحية مثل حساسية بالعيون، الأكزيما التلامسية، آلام بكتفي منذ عدة أعوام حتى هذه اللحظة (ألم كفيل بجعلي أبكي)، وكذلك مشاكل هضمية.
    اللابتوب خاصتي لا يعمل إلا بالكهرباء؛ بطاريته لا تعمل وهذا أدى بي بمشاكل عند انقطاع الكهرباء خاصة بوقت امتحاناتي النهائية لسنة أولى.
    رسبتُ في إحدى الوحدات التعليمية أقل من النص بنصف درجة ومع هذا قاومتُ وقمتُ بكل ما يلزم لأستعيد مستواي المتواضع الدراسي.. لم أكتب هذا الشيء في منشور نشرته على كورا وبالمقابل اعتقد الجميع أني ذكية ولكن بحقيقة الأمر أنا أعاني بدراستي وبشكل فظيع.
    أعاني من غُربتي وبُعدي عن والداي لكل هذه الفترة ومع هذا لم أخبر حتى شقيقاتي بهذا الأمر حتى لا يُستهزأ بألمي النفسي.. وغيره الكثير.

    عموماً يا طارق لقد كانت فرصة جيدة لفض بعض الأفكار برأسي لأعبئها بتعليق على تدوينتك الممتازة جداً جداً جداً!
    سلَّمت أناملك (أقولها من كل قلبي) وبارك الله فيك لكتابتك ما بجُعبتي من آراء بتدوينتك🌸
    أعانك الله؛ سأدعو أن تنحل كل تلك العثرات وتتيسَّر أمامك.

    Liked by 2 people

    1. دائما ما أسعد بتعليقاتك المفصلة، أحب هذه التفاصيل وممتن لك أنك تشاركينها.

      بخصوص مشكلة كورا، الإشكال هنا نفسه ما ذكرته في التدوينة أنه يوجد نوع من الناس ينسى معاناته ولا يحملها معه كل يوم، فأنت مثلا تملكين معاناة مع بطارية الحاسوب وكذا، لكن أنت لا تتأملين أيقونة البطارية بتلك العلامة الحمراء مثلا وتتذمرين كل يوم وكذا، تجاوزت الأمر بالفعل وتعايشت معه لدرجة أنك نسيت هذه المعاناة.

      هذا ما ينساه الكثير في كورا وغير كورا، يظن الشخص أن من يكتب عن جوانبه الإيجابية في حياته أنه لا يعاني، ونفس الشيء مع الأشخاص الذين يعانون، فيظنون أن باقي الأشخاص لا يعانون لأنهم لا يكتبون أو يتحدثون عن معاناتهم، وهذه مغالطة.

      أشكرك مرة أخرى على كلماتك، ودعواتي لك بالمثل لأن تنحل هذه العثرات وأن تنهين الدراسة قريبا بشكل مشرف يجعلك تعودين لوالديك فخورين بك وسعيدين بك.

      كل التوفيق ريمة.

      Liked by 2 people

  5. مقال جميل وأتفق معك بكل حرف. بالنسبة لي أُعاني من عمليات الدفع، في اليمن وبسبب الحرب لانستطيع الحصول على بطاقة بنكية تساعدنا في عملية الاستلام . لكني لم أتوقف واعتمد التحويل المباشر عبر ويسترن يونيون، ويهرب بعض العملاء لكن سنستمر..

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s